تقرير/ جمانة الخالد
شهدت حمص وحماة ارتفاعاً كبيراً في أسعار المستلزمات المدرسية مع اقتراب العام الدراسي الجديد، مما زاد من الأعباء المالية على الأسر في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية المستمرة في البلاد، حيث يعاني المواطنون من تراجع القدرة الشرائية وغياب الرقابة على الأسعار، حيث شملت الزيادات مختلف الأدوات المدرسية الأساسية مثل الدفاتر والحقائب والأقلام، مما أدى إلى حالة من الركود وشبه انعدام للحركة في الأسواق رغم قرب بداية العام الدراسي.
وتواجه العائلات ذات الدخل المحدود صعوبات في تأمين الأموال اللازمة لشراء المستلزمات المدرسية، خاصةً تلك التي تضم أكثر من طالب، وتشير التقديرات إلى أن سعر الحقيبة المدرسية يتراوح بين 300 ألف و500 ألف ليرة سورية، وهو مبلغ يعادل ما يتقاضاه الموظف الحكومي لقاء شهر كامل من العمل.
أما أسعار الملابس المدرسية الرسمية فتصل إلى 400 ألف ليرة للمرحلتين الثانوية والإعدادية، و125 ألف ليرة للمرحلة الابتدائية، بينما تتراوح أسعار الدفاتر بين 7 آلاف و10 آلاف ليرة حسب الحجم.
وقدّر خبير اقتصادي أن الطالب الواحد يحتاج إلى ما بين مليون ومليون ونصف ليرة سورية لتغطية تكاليف المستلزمات المدرسية، وأشار إلى أن العديد من الأسر تجد نفسها غير قادرة على تحمل هذه النفقات، مما يؤثر سلباً على ميزانياتها ويضطرها إلى تقليص الإنفاق على الضروريات الأخرى مثل الغذاء والرعاية الصحية.
ويعرب كثير من أرباب الأسر عن مخاوفهم من تأثير الأزمة الاقتصادية على تعليم أبنائهم، معبرين عن قلقهم من دخول أطفالهم في حالات نفسية قد تؤدي إلى عزوفهم عن التعليم، إذ أن الأسرة السورية بحاجة إلى ما لا يقل عن 10 ملايين ليرة سورية خلال شهر المؤونة والتحضير لافتتاح العام الدراسي، الذي يبدأ بين شهري آب وأيلول.
ويخصص نصف هذا المبلغ يُخصص لتأمين الاحتياجات المدرسية، خاصة إذا كان رب الأسرة لديه ثلاثة أطفال، ويأتي ذلك في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها سوريا، حيث تدهورت القدرة الشرائية للسكان بشكل كبير، مما جعل تأمين الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والدواء والوقود مهمة شبه مستحيلة لمعظم المواطنين.
وتفاقم الوضع أكثر مع الارتفاع المستمر في الأسعار بسبب التضخم وتدهور قيمة الليرة السورية، مما جعل الحياة اليومية عبئاً ثقيلاً على السوريين ودفع العديد منهم إلى الاعتماد على المساعدات الإنسانية أو اللجوء إلى وسائل غير تقليدية لتأمين لقمة العيش.