حاوره/ مجد محمد
إن تعلم العديد من اللغات بصفة عامة والإنجليزية بصفة خاصة، تفتح أبواب الفرص المتميزة للوظائف في الدول الكبيرة أمام الشباب لينالوا أعلى الأجور في تلك البلاد، نظراً لطلاقتهم في الإنجليزية وبالتالي تطور مسيرتهم المهنية بشكل دوري، وهذا ما يعطي مؤشر للكثيرين بأن اللغة الانجليزية سوف تكون هي لغة المستقبل، وأصبحت اللغة الإنجليزية هي اللغة الأولى عالمياً، وأصبحت لغة العلم والتجارة والصناعة وشتى مجالات الحياة، وتحرص كل دولة في العالم على تعلم أبنائها للغة الإنجليزية من الصغر للتدريب على مهاراتها المتعددة.
وفي هذا الصدد وبهذا الخصوص، عقدت صحيفتنا حواراً مطولاً مع الأستاذ دانيال هاميك، الحائز على درجة الماجستير في اللسانيات بالأدب الإنجليزي، ودار الحوار التالي:
*أستاذ دانيال مرحباً بك بداية، لماذا يجب علينا تعلم الإنجليزية؟
لأنها تعد أكثر لغات العالم شيوعاً، إذ إن شخصاً واحداً من بين كل ٥ أشخاص يستطيع التحدث بهذه اللغة أو يفهمها على الأقل، وتساعد الكثير من الأشخاص على إيجاد الوظيفة التي يطمحون لها، فهي لغة الكثير من المجالات، كالعلوم، والطيران، والحاسوب، والسلك الدبلوماسي، والسياحة، مما يعني فرصة جيدة في التوظيف بشركة متعددة الجنسيات أو في بلد أجنبي، وتساعد الإنسان على معرفة أشخاص جدد، نظراً إلى أنها اللغة الرسمية في ٥٣ دولة، ويستعملها كثير من الناس في جميع أنحاء العالم، وهذا يعني أن الشخص يستطيع التواصل مع العديد من الأشخاص وإجراء المحادثات معهم في أية دولة وفي أي مكان، وتكتب معظم المقالات العلمية والكتابات في المجال العلمي باللغة الإنجليزية، نظراً إلى أنها اللغة المعتمدة عالمياً وتعتبر لغة وسائل الإعلام، إذ يكتب عدد هائل من الأفلام والبرامج التلفزيونية والأغاني باللغة الإنجليزية، وتعلم اللغة الإنجليزية لن يجعل المشاهد محتاجاً لبرامج الترجمة، وتحتل اللغة الإنجليزية أكثر من نصف المحتوى على الإنترنت، كما أن مقر أكبر شركات التكنولوجيا في العالم موجودة في البلدان الناطقة باللغة الإنجليزية، وتسهل اللغة الإنجليزية على الكثيرين التعامل مع الناس عند السفر إلى بلدان مختلفة للسياحة أو العمل، وذلك للبحث عن الفنادق أو المشتريات، وكذلك تمكن اللغة الإنجليزية الأشخاص من الدراسة في جميع أنحاء العالم، نظراً إلى أن آلاف المدارس والجامعات تدرس الطلاب باللغة الإنجليزية، وأيضاً تسمح اللغة الإنجليزية للناس بمعرفة ثقافات أكثر وتعلم قيم وعادات وأساليب الحياة في الثقافات المختلفة.
*ما هي أفضل الطرق لتعلم اللغة الإنجليزية؟
الطريقة الأفضل هي التسجيل في معهد لتعليم اللغة الإنجليزية سواء بشكل خاص أو مع مجموعة من الشباب، وكذلك بقراءة كل ما يمكن قراءته كالصحف والمواقع الإلكترونية والرسائل باللغة الإنجليزية، وتعلم المفردات الجديدة والتركيز فيها ثم حفظها ، والتحدث مع أشخاص خبراء في اللغة الإنجليزية وإجراء المحادثات معهم، والاستماع للبرامج والقنوات الإذاعية خلال القيادة لتعلم مفردات جديدة، والابتعاد عن الإحباط والاستمرار بالتعلم في جميع الظروف، وأيضاً الاستعانة بتطبيقات الهواتف الذكية التي تعلم اللغة الإنجليزية، والتسجيل في دورات تعلم الإنجليزية عبر الإنترنت في حال عدم توافر معاهد في المنطقة، والاستماع للغة الإنجليزية بكثرة بغض النظر عن مدى فهمها لأول مرة، والاستماع كثيراً لتصبح مألوفة للأذن والعقل.
*ما هي النصائح التي تنصح بها الأشخاص عندما يريدون تعلم اللغة الإنجليزية؟
أهم وأبرز نصيحة هي اختيار المدرس المناسب للمادة والمعروف بخبرته وأسلوبه الجيد في التدريس، فالمدرس الجيد هو من يجعلك تحب الاستمرار في تعلم اللغة أو الابتعاد عنها، واختيار المناهج الموثوقة والقوية المعروفة عالمياً، والاستماع لمحادثات الأشخاص باللغة الإنجليزية، ثم محاولة تطبيقها مع الأشخاص المقربين، وقراءة كتب الأطفال والكتب المصورة باللغة الإنجليزية، ومشاهدة مقاطع الفيديو دون ترجمة، والثقة بالنفس للوصول إلى الأهداف المرجوة وعدم الخوف من ارتكاب الأخطاء فهذا أمر وارد.
*هل يمكننا الاستغناء عن القواعد في تعلم الإنجليزية؟
من الممكن للمتحدثين غير الناطقين بالإنجليزية التحدث بطلاقة دون الحاجة إلى القواعد النحوية بشكل تام، ولكن من المهم ملاحظة أن الالتزام بالقواعد النحوية يساعد على تحسين جودة التواصل اللغوي والتعبير الفعال، وعلى الرغم من أن الالتزام بالقواعد النحوية ليس شرطاً للحصول على اللغة الإنجليزية بصورة صحيحة، إلا أن القواعد النحوية تعتبر أداة مهمة للتعبير الدقيق والواضح والفعال، فيمكن للمتحدثين غير الناطقين بالإنجليزية التحدث بطلاقة باستخدام الكلمات والتعابير التي يتقنونها، والاعتماد على المفردات التي يتمتعون بها بدلاً من القواعد النحوية، ومع ذلك، فإن الالتزام بالقواعد النحوية يمكن أن يساعد على تحسين مستوى التواصل اللغوي، حيث يمكن للمتحدثين باللغة الإنجليزية الذين يتقنون القواعد النحوية تحقيق مستويات أعلى في الدراسة وفي العمل وفي الحياة اليومية.
*يقال إن تعلم لغة أجنبية يعتبر أمر ممتع ويغذي العقل، ما رأيك؟
بالتأكيد، تعلم لغة أجنبية وخصوصاً الإنجليزية يعتبر أمراً ممتعاً، ويمكن للفرد تغذية عقله من خلال اللجوء إلى تعلم اللغات، حيث أنه يوجد العديد من الفوائد المترتبة على تعلم الفرد للغة أجنبية، فقد ثبت أن تعدد اللغات يساعد في تحسين قدرة الفرد على الحفظ، والقيام بالمهام المتعددة، كما ثبت أيضاً بأن تعلم لغة أجنبية يساعد في الحد من الإصابة بمرض الزهايمر، والخرف المبكر، وبالإضافة إلى ذلك، فإن تعلم اللغات يساعد في تعزيز قدرة الفرد على استخدام قواعد لغته الأم، ويثري عقله بالعديد من المفردات الخاصة به.
*هل من الصحيح تعلم أكثر من لغة في وقت واحد، أم التركيز على لغة واحدة فقط؟
عدد اللغات يتوقف على القدرة العقلية للشخص في الحفظ والربط بين مفردات اللغة لتذكرها بشكل أسرع، ثم الممارسة لتلك اللغة، برأيي أبدأ في تعلم اللغة واعطها حقها في التعلم لمدة معينة تكون حفظت فيها أساسيات اللغة من حروف وقواعد، ثم نأتي لعملية تطبيق اللغة اي التحدث بها وهي الممارسة بجانب حفظ المصطلحات والكلمات الكثيرة لتلك اللغة، ثم ابدأ في الثانية بتلك الخطوات ثم الثالثة وهكذا، فعليك أولاً أن تسأل نفسك إن اللغتين أو أياً كان عدد اللغات التي تنوي تعلمها مهمة في الوقت الحالي من اجل عملك أو سفرك، فيجب تنظيم جدول أسبوعي لأحراز تقدم.
*ختاماً كلمة أخيرة لك تحب أن تضيفها، المجال مفتوح لك..
أصبح تعلم اللغة الإنجليزية أمراً أساسياً ومهماً في الوقت الحالي، نظراً إلى انتشار اللغة وشهرتها حول العالم كله، بحيث أصبحت هي اللغة التي يفهمها غالبية سكان الأرض، لذلك صار من المهم تعلمها وإتقانها، ويمكن تحقيق ذلك بالعديد من الطرق، ومنها: الطرق التقليدية كدراستها في المراكز والمدارس، والطرق غير التقليدية كتقوية اللغة الإنجليزية من خلال مشاهدة الأفلام وقراءة المقالات الإنجليزية وغيرها الكثير.