لكل السوريين

أمطار رعدية وسيول تجتاح مناطق سورية.. أضرار مادية وتحذيرات من استمرار العاصفة

شهدت مناطق متفرقة من سوريا، اليوم السبت، تطورات جوية متسارعة تمثلت بهطولات مطرية غزيرة وعواصف رعدية ورياح شديدة، تسببت بسيول وتجمعات مائية وأضرار مادية في عدد من المناطق، إلى جانب تسجيل إصابات بين المدنيين، فيما رفعت فرق الطوارئ والدفاع المدني جاهزيتها للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية.

وتتركز التأثيرات الأشد في المناطق الشمالية والساحلية والغربية، وسط توقعات باستمرار حالة عدم الاستقرار الجوي خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع تحذيرات من مخاطر السيول والصواعق وانجرافات التربة.

إصابة طفل وأضرار في مخيمات إدلب

وفي محافظة إدلب، أصيب طفل بجروح خطيرة إثر تعرضه لصاعقة رعدية في بلدة الفوعة شمال المحافظة، حيث جرى نقله إلى أحد المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

كما أدت غزارة الأمطار إلى تسرب المياه إلى عدد من خيام النازحين في منطقة معرة مصرين بريف إدلب، في مشهد أعاد إلى الواجهة هشاشة المخيمات أمام الظروف الجوية القاسية، إذ اضطر الأهالي إلى التدخل بشكل عاجل لتصريف المياه المتجمعة فوق أسقف الخيام وتخفيف الأحمال عنها، خشية انهيارها.

وتسببت الأمطار الغزيرة كذلك بإغلاق طرق رئيسية في مناطق من المحافظة، ولا سيما في مدينة أريحا. واستجابت فرق الطوارئ لبلاغات عن حوادث ناجمة عن تجمع المياه، من بينها إخراج سيارة علقت داخل حفرة في حي القصور، قبل تأمين الموقع ووضع إشارات تحذيرية حول الحفرة لتفادي وقوع حوادث إضافية.

سيول في ريف حماة الغربي

وفي ريف حماة الغربي، شهدت قرية شطحة تشكل سيول نتيجة الهطولات المطرية الغزيرة، بالتزامن مع تساقط كثيف لحبات البرد.

وأثارت غزارة الهطولات مخاوف من ارتفاع منسوب المياه في المناطق المنخفضة ومجاري السيول، خصوصاً مع استمرار فرص الهطول خلال الساعات المقبلة، الأمر الذي دفع الأهالي إلى اتخاذ احتياطات إضافية في المناطق الأكثر عرضة لتجمع المياه.

الساحل أمام موجة من الرياح والأمطار

وفي محافظة اللاذقية، واصلت فرق الطوارئ والدفاع المدني انتشارها للتعامل مع آثار العاصفة المطرية والهوائية التي ضربت مناطق واسعة من المحافظة.

وأدت الأحوال الجوية إلى إغلاق عدد من الطرق، وتجمع كميات كبيرة من المياه، إضافة إلى غمر بعض المنازل، وسقوط أشجار وانجرافات في التربة بعد تشبعها بالمياه.

وركزت الفرق الميدانية على سحب المياه من المنازل والمرافق المتضررة، وفتح الطرق والمصارف المائية، وإزالة الأشجار والأتربة التي أعاقت حركة المرور.

وبحسب المعطيات الميدانية المتاحة، اقتصرت الأضرار المسجلة في اللاذقية حتى الآن على الخسائر المادية، من دون تسجيل إصابات بين المدنيين، فيما بقيت الفرق في حالة استنفار لمتابعة البلاغات والتعامل مع أي طارئ جديد.

حالة عدم استقرار حتى مساء الاثنين

وتأتي هذه التطورات في ظل حالة جوية غير مستقرة بدأت تأثيراتها منذ ظهر الجمعة، وسط توقعات باستمرارها حتى مساء الاثنين.

وتشير التحذيرات الجوية إلى أن ذروة النشاط ستتركز بين صباح السبت ومساء الأحد، مع فرص لهطولات رعدية غزيرة وتشكل خلايا ركامية مصحوبة أحياناً بحبات البرد ورياح هابطة قوية.

ومن المتوقع أن تكون المناطق الساحلية والشمالية الغربية والأجزاء الغربية من المناطق الوسطى الأكثر تأثراً، قبل أن تمتد فرص الهطول الرعدي إلى مناطق أخرى من البلاد، بما فيها أجزاء من الوسط والجنوب، ولا سيما المناطق الغربية من ريف دمشق والقنيطرة، إضافة إلى مناطق في شمال وغرب الرقة.

تحذيرات من السيول والصواعق

ومع استمرار الحالة الجوية، دعت الجهات المختصة السكان إلى الابتعاد عن مجاري الأودية والمنخفضات ومناطق تجمع المياه، وعدم محاولة عبور المجاري المائية، خصوصاً في المناطق الجبلية، فضلاً عن تجنب استخدام الطرق التي غمرتها المياه قدر الإمكان.

كما حذرت من الوقوف في الأماكن المكشوفة خلال العواصف الرعدية، أو الاحتماء تحت الأشجار المنفردة وبالقرب من أبراج وخطوط الكهرباء والمسطحات المائية.

وتشمل إجراءات الوقاية أيضاً تثبيت الخيام والمنشآت الخفيفة، وفصل أنظمة الطاقة الشمسية والأجهزة الكهربائية الحساسة عند اشتداد العواصف، إلى جانب توخي الحذر أثناء القيادة وفحص جاهزية المركبات، ولا سيما المكابح.

وتعيد هذه الحالة الجوية التأكيد على هشاشة البنية التحتية في عدد من المناطق السورية أمام الهطولات الغزيرة، في وقت تبقى فيه المخيمات والمناطق المنخفضة والأحياء التي تعاني من ضعف شبكات تصريف المياه الأكثر عرضة لتداعيات العواصف والسيول.

- Advertisement -

- Advertisement -