لكل السوريين

محتجون في السويداء يمهلون الجهات المعنية 5 أيام لإعادة النازحين إلى قراهم وسط مخاوف من التصعيد

شهدت مدينة السويداء، جنوبي سوريا، تجمعًا احتجاجيًا شارك فيه مدنيون ومسلحون من أبناء بلدات وقرى الريف الغربي، للمطالبة بعودة الأهالي إلى مناطقهم التي نزحوا منها عقب الأحداث الأمنية التي شهدتها المحافظة في تموز/يوليو 2025.

وطالب المشاركون بإنهاء ملف النزوح وإعادة السكان إلى قراهم، مؤكدين أن استمرار بقائهم خارج مناطقهم تسبب بأعباء معيشية متزايدة، في ظل ارتفاع تكاليف السكن والخدمات داخل مدينة السويداء.

وخلال التجمع، حدد أحد المشاركين مهلة مدتها خمسة أيام لتحقيق المطالب، داعيًا إلى التحرك في حال عدم تنفيذها، في إشارة إلى إمكانية انتقال الاحتجاجات إلى خطوات تصعيدية.

دعوات للعودة وسط انقسامات داخلية

وكشف التحرك عن حالة من التوتر والانقسام داخل المحافظة، في ظل اختلاف المواقف حول آلية معالجة ملف النازحين والجهة المسؤولة عن تأمين عودتهم.

وقال المحتجون إنهم يواجهون ظروفًا صعبة خلال فترة النزوح، متحدثين عن أعباء تتعلق بالإيجارات والخدمات الأساسية، مطالبين بحلول عاجلة تعيدهم إلى قراهم.

ورغم أن المهلة لم تُوجه رسميًا إلى جهة محددة، فإن بعض التصريحات خلال التجمع أشارت إلى مطالبة “الحرس الوطني” التابع للشيخ حكمت الهجري بالمساعدة في ملف العودة، مع التلويح بتحرك منفرد في حال عدم الاستجابة.

وعود بإجراءات العودة

ونقلت مصادر محلية أن عددًا من قيادات “الحرس الوطني” التقت بالمحتجين عقب التجمع، وقدمت وعودًا بالعمل على إعادة الأهالي إلى قراهم خلال الفترة المقبلة، مع الإشارة إلى ارتباط الملف بتفاهمات إقليمية.

وأثار ملف العودة تعقيدات إضافية بسبب تداعيات الأحداث الأمنية التي شهدتها السويداء في يوليو/تموز 2025، والتي أدت إلى موجات نزوح واسعة من قرى الريفين الشمالي والغربي، إضافة إلى نزوح عائلات بدوية من مدينة السويداء.

الحكومة: العودة حق طبيعي

من جهتها، أكدت الجهات الحكومية استعدادها لاستقبال الأهالي النازحين من قرى الريف الغربي.

ونقلت وكالة الأنباء السورية “سانا” عن محافظ السويداء مصطفى البكور تأكيده أن عودة السكان إلى قراهم “حق طبيعي”، مشيرًا إلى استعداد المحافظة لتسهيل العملية.

واقترح المحافظ تشكيل لجان محلية في كل قرية، تضم رئيس البلدية وفعاليات اجتماعية، بهدف تنظيم عودة الأهالي وتأمين الاحتياجات الأساسية والإغاثية اللازمة.

ملف السويداء بين التسويات والتوتر

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة التعقيد في محافظة السويداء، رغم توقيع خارطة طريق ثلاثية بين سوريا والأردن والولايات المتحدة في أيلول الماضي لمعالجة تداعيات أحداث المحافظة.

ولا تزال العلاقة بين الحكومة السورية من جهة، وبعض الفصائل المحلية المرتبطة بالزعيم الروحي الدرزي حكمت الهجري من جهة أخرى، تشهد توترًا حول طبيعة إدارة الملف الأمني والسياسي في المحافظة، وسط دعوات لتغليب الحلول المحلية والحوار ومنع أي تصعيد جديد.

- Advertisement -

- Advertisement -