السوري ـ السويداء
تواصلت خلال الأيام الأخيرة عمليات استهداف وسرقة كوابل شبكة الهاتف الأرضي في محافظة السويداء، ما أدى إلى خروج آلاف الخطوط عن الخدمة وانقطاع خدمات الاتصال والإنترنت عن عدد كبير من المشتركين، وسط تصاعد المخاوف من استمرار استهداف البنية التحتية الخدمية في ظل تراجع القدرة على ضبط هذه الاعتداءات.
وبحسب مصادر محلية وفنية، شهدت المحافظة خلال الأيام الثلاثة الماضية خمس عمليات سرقة وتخريب طالت خطوط الاتصالات الرئيسية، كان آخرها فجر اليوم الأحد، ما رفع عدد الخطوط المتضررة إلى أكثر من 4800 خط هاتفي.
اعتداءات تطال محاور رئيسية
تركزت الأضرار في عدد من المناطق الحيوية، حيث تعرضت كوابل الاتصالات في منطقة الكوم، مقابل كازية الشهباء، للقص والسرقة، ما تسبب بانقطاع الخدمة عن نحو 1800 مشترك.
كما طالت عمليات التخريب محور دوار الشرطة العسكرية – دوار الباشا، بعد استهداف الخطوط الرئيسية الممتدة في المنطقة، الأمر الذي أدى إلى خروج نحو 1900 مشترك إضافي من الخدمة.
وامتدت الاعتداءات أيضاً إلى طريق الثعلة – المساكن الخضر، لتضاف أضرار جديدة إلى شبكة الاتصالات وترتفع حصيلة الخطوط المتوقفة في المحافظة إلى أكثر من 4800 خط.
سرقات متكررة وسط مطالبات بالحد من الفوضى
وتأتي هذه الحوادث في وقت تتكرر فيه عمليات سرقة الممتلكات العامة، وسط مطالبات شعبية بضرورة اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لحماية المنشآت الخدمية التي باتت هدفاً متكرراً للاعتداءات.
وكانت مدينة السويداء قد شهدت في وقت سابق توقيف أحد الأشخاص المتهمين بالارتباط بعمليات سرقة كوابل الاتصالات، إلا أن التطورات اللاحقة، وفق مصادر محلية، تضمنت هجوماً مسلحاً نفذه أفراد مرتبطون بالعصابة ذاتها، تمكنوا خلاله من تهريبه من مكان احتجازه.
خسائر فنية وتأخير في إعادة الخدمة
وأوضحت مصادر في فرع مؤسسة الاتصالات بالسويداء أن تكرار عمليات السرقة تسبب باستنزاف كبير للمواد والمعدات الفنية، مشيرة إلى أن إصلاح الأعطال وإعادة تشغيل الخطوط المتضررة يحتاج إلى تأمين كوابل بديلة وعمليات صيانة واسعة، ما قد يؤدي إلى تأخير عودة الخدمة لبعض المناطق.
وعبّر عدد من الأهالي عبر منصات التواصل الاجتماعي عن استيائهم من استمرار الظاهرة، مطالبين بحماية البنية التحتية ومحاسبة المتورطين، باعتبار أن استمرار استهداف شبكات الخدمات يفاقم الأعباء على المواطنين ويحرمهم من خدمات أساسية.