لكل السوريين

ما الحد الأدنى من المصاريف في شهر رمضان؟

تطبق الأزمة الاقتصادية، قبضتها على الأسر السورية، مع حلول شهر رمضان المبارك، إذ يعاني المواطنون من ارتفاع الأسعار بالأسواق، إضافة إلى معدلات تضخم مرتفعة تؤثر على حركة الشراء من قبل المستهلكين.

هذه الظروف الصعبة التي تثقل كاهل السوريين بكافة فئاتهم، بأعباء كبيرة، تؤثر على قدراتهم على توفير احتياجاتهم خلال الشهر الذي ينتظرونه من العام إلى العام.

في السياق، كشف رئيس جمعية حماية المستهلك في سوريا، عبد العزيز المعقالي، أن الأسرة السورية التي تضم أربعة أفراد تحتاج إلى 3 ملايين ليرة كحد أدنى لتغطية احتياجاتها من المواد الغذائية خلال شهر رمضان.

وأضاف المعقالي أن المبلغ يرتفع ليصل إلى 10 ملايين ليرة عندما تضاف احتياجات أساسية أخرى مثل المواصلات والتدفئة والدواء والمنظفات.

ومع دخول شهر رمضان، شهدت أسواق دمشق ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار المواد الغذائية بنسبة تجاوزت 15 بالمئة، مما وضع عبئًا إضافياً على الأسر السورية التي تجد صعوبة في تلبية احتياجاتها الأساسية.

وهناك فوضى في الأسعار، حيث يختلف السعر من محل إلى آخر، ومن حي إلى آخر، ومن منطقة إلى أخرى. لذا من الضروري عدم تطبيق قرار إزالة البسطات بكافة أنواعها، وخاصة في شهر رمضان المبارك، لأنها تشجع التنافسية بين المحال التجارية التي ترفع أسعارها بحجة الضرائب وغيرها من المبررات.

ورأى رئيس جمعية حماية المستهلك في سوريا، أنه من الضروري غض النظر عن البسطات خلال هذا الشهر المبارك، ومن ثم تنظيم السوق تدريجياً، وخاصة مع ضعف القوة الشرائية، حيث لا تزال العديد من المحال التجارية ترفع أسعارها على الرغم من انخفاض سعر الدولار.

وطالب الصناعيين والتجار بضرورة تخفيض أسعارهم خلال هذا الشهر، مشيراً إلى أن الجمعية تطلق حملة بعنوان “زكاتك خفض أسعارك”.

هذا واستقبل السوريون شهر رمضان هذا العام لأول مرة منذ خمسة عقود دون عائلة الأسد، التي سقط نظامها في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، في ظل تحديات اقتصادية تشهدها البلاد مثل ارتفاع أسعار السلع وضعف القدرة الشرائية وتذبذب الليرة السورية، وسط خطط حكومية للتعافي.

ومع ذلك، ظهرت بعض المؤشرات على تحسن طفيف في رمضان الحالي، ما أثار آمال السوريين نحو مستقبل أفضل.

ويعيش “تسعة من كل عشرة أشخاص في سوريا في فقر، كما أن واحداً من كل أربعة أشخاص عاطل عن العمل”، بحسب الأمم المتحدة.

أمين سر جمعية المطاعم سام غرة، كان صرح في وقت سابق، أن “المأكولات الشعبية” تتربع على قائمة المواد الأكثر طلباً خلال شهر رمضان، تزامناً مع الظروف الاقتصادية الصعبة التي تدفع العائلة السورية للاعتماد على المواد الأقل تكلفة مقارنة مع غيرها.

غرة قدّر تكلفة إفطار عائلة مكونة من 4 أشخاص خلال رمضان بـ 75 ألف ليرة في حال اعتمدت على المأكولات الشعبية ومستلزماتها إضافة إلى الخضار والعصائر، وأكثر من ذلك بأضعاف بالنسبة لمواد اللحوم والأسماك ومشتقاتها مرتفعة الثمن.