لكل السوريين

انخفاض بأسعار الفروج يكبد المربين خسائر فادحة في حماة

حماة/ جمانة الخالد

كانت الدواجن في حماة وسط سوريا تحقق الاكتفاء الذاتي للأسواق المحلية من اللحوم البيضاء، إلا أن العقبات التي واجهت القطاع والظروف الاقتصادية الصعبة دفعت الكثيرين للعزوف عن هذه المهنة.

وشهدت أسواق حماة مؤخراً انخفاضاً ملحوظاً في أسعار الفروج، مما جعل الأسعار أكثر قرباً إلى متناول السكان ومع ذلك، يعاني أصحاب المداجن من خسائر كبيرة.

وتراجع سعر الكيلو الواحد من الفروج إلى ما بين 30 و35 ألف ليرة، إلا أن أصحاب المداجن يواجهون خسائر فادحة بسبب ارتفاع تكاليف تربية الدواجن مقارنة بالعائدات من بيعها، ويعزو المربون هذه الخسائر إلى وفرة الإنتاج التي لم تتناسب مع حجم الطلب في الأسواق، مما أدى إلى انخفاض الأسعار بشكل كبير.

ورغم الانخفاض في الأسعار إلا أنها لا تجاري الرواتب القليلة التي يحصل عليها السوريين ما يجعل الطلب عليها قليلاً ويتسبب بفائض في الإنتاج.

وعلى الرغم من هذا الانخفاض، شهدت أسعار بيض المائدة ارتفاعاً مستمراً، حيث وصل سعر طبق البيض بوزن 2 كيلو إلى نحو 55 ألف ليرة.

ويوضح باعة لحوم بيضاء بأن الانخفاض الأخير في أسعار الفروج يعود إلى زيادة الإنتاج عن المعدلات الطبيعية وانخفاض الاستهلاك مقارنة بهذا الإنتاج.

فيما ارتفعت أسعار البيض نتيجة زيادة الطلب، خاصةً مع بدء الموسم الدراسي وارتفاع تكاليف تربية الفروج البياض، بما في ذلك الأعلاف مثل الذرة التي ارتفعت أسعارها عالمياً.

ويتكبد المربون خسائر يومية نتيجة لهذه التحديات، حيث تصل كلفة تربية الكيلو الواحد من الفروج إلى نحو 25 ألف ليرة، في حين يكون سعر البيع أقل من الكلفة، مما يعني خسارة نحو ألفي ليرة لكل كيلو يُباع من أرض المدجنة.

ومع اقتراب فصل الشتاء وازدياد الحاجة إلى تدفئة الأفواج، يخشى المربون من تفاقم خسائرهم، خاصة مع ارتفاع أسعار الوقود مثل الفحم الحجري والمازوت، مما يزيد من الأعباء المالية عليهم.

ويقترح باعة في منافذ بيع اللحوم كحل لهذه الأزمة تقديم دعم للمربين على شكل حصص علفية ومحروقات بأسعار مخفضة تتراوح بين 15 و20 في المئة، لمساعدتهم على تجنب إغلاق مداجنهم والاستمرار في الإنتاج.