حذرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث من تأثر سوريا بكتلة هوائية شديدة الحرارة تبدأ بالتعمق اعتباراً من يوم الثلاثاء 28 تموز، وتستمر حتى يوم السبت الأول من آب المقبل، متوقعة ارتفاعاً تدريجياً في درجات الحرارة في معظم المحافظات.
وأوضحت دائرة الإنذار المبكر والتأهب في الوزارة، عبر بيان رسمي، أن الموجة الحارة تستدعي اتخاذ تدابير وقائية للحد من آثارها الصحية والبيئية، داعية المواطنين إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، الممتدة بين الساعة الحادية عشرة صباحاً والخامسة مساءً، مع الإكثار من شرب المياه لتفادي حالات الجفاف والإجهاد الحراري.
وأكدت الوزارة أهمية التقليل من استهلاك المشروبات التي تحتوي على الكافيين والمشروبات الغازية، إلى جانب تجنب الأطعمة الدسمة، والتأكد من سلامة الأغذية سريعة التلف والابتعاد عن شراء أو تناول الأطعمة المكشوفة، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة.
وفي الجانب المتعلق بالسلامة العامة، شددت الوزارة على الامتناع عن إشعال النيران في الحقول الزراعية والمناطق الحراجية والغابات أو بالقرب من المخيمات، وعدم ترك المواد القابلة للاشتعال تحت أشعة الشمس، كما دعت إلى عدم رمي أعقاب السجائر في الطرقات أو قرب الأعشاب اليابسة لما قد تسببه من اندلاع حرائق.
كما أوصت بضرورة فحص التوصيلات الكهربائية، ولا سيما أنظمة الطاقة الشمسية، والتأكد من جاهزيتها، إضافة إلى توخي الحذر من انتشار الأفاعي والعقارب في المناطق الزراعية والحراجية مع ارتفاع درجات الحرارة.
ودعت الوزارة إلى تجنب السفر والتنقل لمسافات طويلة خلال ساعات الذروة، مع التأكد من وجود مطفأة حريق صالحة للاستعمال داخل المركبات، محذرة من ترك الأطفال أو كبار السن أو الحيوانات الأليفة أو المواد القابلة للاشتعال داخل السيارات المغلقة، لما يشكله ذلك من خطر كبير على الأرواح والممتلكات.
وفيما يتعلق بالأنشطة المائية، حذرت الوزارة من السباحة في السدود والبحيرات والأنهار وأقنية الري، مؤكدة أنها غير مخصصة للسباحة وتشكل خطراً على الحياة، مع التشديد على استخدام وسائل السلامة في المواقع المخصصة لذلك.
كما لفتت إلى أهمية الجانب البيئي والإنساني، داعية المواطنين إلى وضع أوعية تحتوي على مياه نظيفة في الشرفات والأماكن المفتوحة لتوفير الماء للطيور والحيوانات البرية، وعدم طردها من أماكن الظل خلال فترة الموجة الحارة.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه المنطقة ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة، ما يزيد من احتمالات اندلاع الحرائق والإصابات المرتبطة بالإجهاد الحراري، ويستدعي التزام المواطنين بالإرشادات الوقائية حفاظاً على سلامتهم وسلامة البيئة.