الحسكة
أصدرت القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي في شمال وشرق سوريا بياناً إلى الشعب والرأي العام، أعلنت فيه عفواً عاماً عن جرائم الفرار والتغيب عن الخدمة، داعيةً جميع المنسحبين والمفصولين إلى العودة والانضمام مجدداً إلى صفوف المؤسسة.
وجاء في البيان أن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد الجهود وحماية مكتسبات الثورة السورية من أجل التحرر من الديكتاتورية والإرهاب، والمضي في بناء سوريا ديمقراطية لا مركزية تقوم على العدالة والمساواة.
وأوضحت القيادة أن المجتمع السوري لم يعرف الاستقرار منذ تأسيس الدولة الحديثة نتيجة السياسات المركزية التي اتبعتها الأنظمة المتعاقبة، والتي ركزت على حصر السلطة بيد فرد واحد بدلاً من تمكين الشعب وإشراكه في إدارة شؤونه.
وأشار البيان إلى أن الثورة السورية عام 2011 دشّنت مرحلة جديدة من النضال من أجل الكرامة والحرية، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب دمجاً ديمقراطياً بين الحكومة الانتقالية والإدارة الذاتية على أسس وطنية جامعة تضمن وحدة البلاد وتنوّعها المجتمعي.
وأضافت القيادة أن قوى الأمن الداخلي، التي تأسست قبل أحد عشر عاماً، لم تكن مجرد مؤسسة أمنية، بل جسّدت التزاماً أخلاقياً ووطنياً تجاه مبادئ الثورة، مشيدةً بتضحيات عناصرها الذين واصلوا أداء مهامهم في أصعب الظروف رغم التحديات الأمنية والاقتصادية.
وفي خطوة تهدف إلى تعزيز روح المسؤولية الوطنية وإعادة اللحمة للمؤسسة، أعلنت القيادة العامة البنود التالية:
1-العفو العام عن جرم الفرار أو التغيب عن الخدمة، شريطة أن يقوم العضو الفار بتسليم نفسه خلال مدة أقصاها 45 يوماً من تاريخ صدور التعميم، ليُصار إلى استقباله أصولاً وتنظيم ضبط “تسليم نفس” وفق النماذج المعتمدة.
2-يحق للمفصولين التقدم بطلب العودة إلى الخدمة ضمن صفوف قوى الأمن الداخلي، ما لم يكن الفصل بسبب حكم قضائي أو مخالفة للآداب العامة.
3-يُمنع اتخاذ أي إجراء جزائي أو تأديبي بحق من يسلم نفسه خلال المدة المحددة في قرار العفو.
وختمت القيادة بيانها بدعوة جميع الذين خدموا في المؤسسة سابقاً إلى العودة والانضمام إلى المسار الجديد، مؤكدة أن حماية الوطن لا تتحقق بالسلاح فقط، بل أيضاً من خلال العدالة والسلام والتضامن الشعبي، وأن المرحلة تتطلب من الجميع استعادة روح المسؤولية الوطنية والمشاركة في حماية الاستقرار والمكتسبات التي تحققت بدماء الشهداء.