القنيطرة
شهد ريف القنيطرة الشمالي، ليلة الاثنين – الثلاثاء، توتراً ميدانياً إثر توغل قوات الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي السورية في عدة محاور، قبل أن تبدأ بالانسحاب فجر اليوم من النقاط التي دخلتها.
ووفقاً لمراسلة صحيفة “السوري” في المنطقة، فقد توغلت أربع دبابات وعدد من العربات العسكرية الإسرائيلية في وقت متأخر من مساء الأحد باتجاه قرية أوفانيا بريف القنيطرة الشمالي، وسط استنفار واضح للقوات الإسرائيلية على طول خط فضّ الاشتباك.
وبعد نحو ربع ساعة، أفادت المراسلة بوقوع توغلٍ ثانٍ شمل ست عربات عسكرية وتركساً (جرافة عسكرية) نحو تلّ أحمر في الريف الشمالي للقنيطرة، في تحرك هو الأوسع منذ أشهر على هذا المحور.
وفي الساعة الحادية عشرة والنصف تقريباً، رُصد رتل عسكري ثالث للجيش الإسرائيلي يتقدم من جهة خان أرنبة باتجاه تلّ أحمر أيضاً، ما رفع عدد الآليات المتوغلة إلى نحو عشرين آلية عسكرية بين دبابات وجرافات وناقلات جند.
وخلال الساعات الأولى من منتصف الليل، ذكرت المراسلة أن قوات الجيش الإسرائيلي نصبت حاجزاً مؤقتاً على طريق دمشق – القنيطرة عند مفرق كوم محيرس، وأجرت عمليات تفتيش للمارة والآليات المدنية في خطوة غير مسبوقة منذ اتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974.
وأكدت مصادر ميدانية لمراسلة “السوري” أن القوات الإسرائيلية توغلت في سرية عسكرية مهجورة تابعة للجيش السوري قرب المنطقة الحدودية، قبل أن تعاود الانسحاب منها مع ساعات الفجر الأولى.
وبحسب المعلومات الميدانية المتقاطعة، بلغ مجموع الآليات التي شاركت في العملية نحو عشرين عربة عسكرية، بينها دبابات وجرافات وتركسات، فيما لم تُسجّل أي اشتباكات مباشرة أو إصابات بشرية أو حالات اعتقال.
وحتى صباح الثلاثاء، أفادت مراسلة صحيفة “السوري” أن قوات الجيش الإسرائيلي بدأت بالانسحاب التدريجي من المواقع التي تقدّمت إليها ليلاً، وسط حالة من الحذر والترقب في القرى المجاورة لمنطقتي أوفانيا وتلّ أحمر.