قضى خمسة بحارة سوريين وأصيب آخرون إثر استهداف سفينة شحن تجارية في البحر الأسود قرب الموانئ الأوكرانية، في حادثة أثارت إدانات رسمية ونقابية، وسط مطالبات بفتح تحقيق دولي ومحاسبة المسؤولين عن الهجوم.
ونعت محافظة طرطوس، الثلاثاء، البحارة الذين لقوا حتفهم أثناء أداء عملهم في قطاع النقل البحري التجاري، معربة عن تعازيها لذوي الضحايا ومتمنية الشفاء العاجل للمصابين.
ووفق بيانات منصة “مارين ترافيك”، فإن السفينة “غولدن ليو” (GOLDEN LEO) كانت ترفع علم غينيا بيساو، وتتولى إدارتها شركة FRIENDS SHIPPING CO SA التي يقع مقرها في مدينة مرسين التركية.
وأعلنت السلطات الأوكرانية أن الهجوم أسفر عن مقتل عشرة أشخاص وإنقاذ ثمانية آخرين، بينما كانت السفينة تغادر محيط مدينة أوديسا محملة بشحنة من الذرة، فيما أظهرت صور نشرتها البحرية الأوكرانية اندلاع حريق على متنها ومشاركة فرق الإنقاذ في عمليات الإطفاء وإجلاء الناجين.
وفي ردود الفعل، أدانت نقابة البحارة السوريين العاملين في أعالي البحار استهداف السفن التجارية وطواقمها، معتبرة أن الهجوم يشكل انتهاكاً للقانون الدولي والأعراف البحرية، ودعت المجتمع الدولي إلى تعزيز حماية الملاحة المدنية وعدم تعريض البحارة لمخاطر النزاعات المسلحة.
من جانبها، طالبت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك بفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف لكشف ملابسات الهجوم وتحديد المسؤولين عنه، مؤكدة حق الضحايا وذويهم في الحصول على الحماية القانونية والتعويضات وفق الاتفاقيات الدولية.
كما دعت الهيئة شركات الشحن وإدارة السفن إلى إعادة تقييم مخاطر الإبحار وتجنب تسيير السفن في المناطق التي تشهد عمليات عسكرية، حفاظاً على سلامة الطواقم المدنية.
وبحسب إدارة الموانئ البحرية الأوكرانية، كان على متن السفينة بحارة من الجنسيتين السورية والهندية، إلى جانب مرشد بحري أوكراني، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد ظروف الهجوم والجهة المسؤولة عنه.