لكل السوريين

35 توغلاً إسرائيلياً في جنوب سوريا خلال 20 يوماً.. تصعيد ميداني يطال درعا والقنيطرة

شهد الجنوب السوري خلال الأسابيع الثلاثة الماضية تصعيداً ملحوظاً في التحركات العسكرية الإسرائيلية، مع تسجيل عشرات عمليات التوغل داخل ريفي درعا والقنيطرة، ترافقت مع قصف مدفعي، وإطلاق نار، وتحليق مكثف للطائرات المسيّرة والاستطلاعية، إلى جانب تنفيذ عمليات تفتيش واعتقال، في تطورات تعكس تصاعد النشاط العسكري الإسرائيلي في المناطق الحدودية.

ووفقاً لما وثقه المرصد السوري لحقوق الإنسان، نُفذت 35 عملية توغل وتحرك عسكري إسرائيلي خلال الفترة الممتدة بين الأول والعشرين من تموز، توزعت بين اقتحامات برية وإقامة حواجز ميدانية مؤقتة، إضافة إلى استهداف مناطق مدنية وزراعية في محافظتي درعا والقنيطرة.

وتصدرت محافظة القنيطرة قائمة المناطق الأكثر تعرضاً لهذه التحركات، ولا سيما في بلدات صيدا الجولان، وكودنة، والصمدانية الشرقية، والحميدية، والرزانية، والبصالي، وتل أحمر الشرقي، فيما تركز النشاط العسكري في محافظة درعا ضمن ريفها الغربي ومنطقة حوض اليرموك، خصوصاً في جملة، ومعرية، وعابدين، وصيصون، ووادي الرقاد.

وشهد يوم 18 تموز إحدى أكثر موجات التصعيد كثافة، مع تنفيذ عدة توغلات متزامنة في تل أحمر الشرقي وسد كودنة وصيدا الحانوت، بالتزامن مع استهداف الطريق الواصل بين عابدين والعارضة بقنبلتين صوتيتين ألقيتا بواسطة طائرة مسيّرة، فضلاً عن تحليق مكثف للطائرات الاستطلاعية والمروحيات فوق أجواء درعا والقنيطرة وصولاً إلى ريف دمشق الجنوبي.

وفي 17 تموز، توغلت قوة إسرائيلية مدعومة بجرافة عسكرية في محيط قرية عابدين، وأزالت حواجز حجرية كان الأهالي قد أقاموها لإعاقة تقدم الآليات العسكرية، كما أطلقت النار باتجاه منازل مدنيين وألقت طائرة مسيّرة قنبلة قرب مجموعة من السكان حاولوا إعادة إغلاق الطريق. وفي اليوم ذاته، أفاد المرصد بأن سكان منطقة سد رويحينة بريف القنيطرة الأوسط أجبروا دورية إسرائيلية على الانسحاب بعد رشقها بالحجارة.

كما شهد 14 تموز سلسلة توغلات متزامنة، حيث دخلت أكثر من ثماني آليات إسرائيلية إلى قرية البصالي في ريف القنيطرة الجنوبي ونفذت عمليات تفتيش لمنازل المدنيين، بالتزامن مع تحركات عسكرية أخرى في معرية وصيدا الجولان، ما دفع سكان معرية إلى إغلاق الطريق المؤدي إلى ثكنة الجزيرة بالحجارة احتجاجاً على استمرار التوغلات.

وخلال يومي 19 و20 تموز، سجلت المنطقة تصعيداً إضافياً تمثل في إقامة حواجز ميدانية وقصف مدفعي استهدف محيط بلدة الحميدية، إلى جانب تحليق مكثف للمروحيات الإسرائيلية، قبل أن تنفذ القوات الإسرائيلية في 20 تموز توغلاً بسبع آليات باتجاه الرزانية وصيدا الحانوت، تخلله اعتقال أحد أبناء قرية الرزانية وإقامة نقطة تفتيش مؤقتة.

وأشار المرصد إلى تكرار استهداف قرية معرية في حوض اليرموك بالرشاشات الثقيلة انطلاقاً من ثكنة الجزيرة الإسرائيلية، إضافة إلى قصف الأراضي الزراعية الواقعة بين جملة وصيصون ومحيط الحميدية وتل أحمر الشرقي، بالتزامن مع تحليق شبه يومي للطائرات المسيّرة والاستطلاعية في أجواء المنطقة.

وفي تطور آخر، رصد المرصد السوري في 4 تموز إنشاء مشروع استيطاني جديد في وادي معرية، تمثل بإقامة مبقرة تضم نحو 140 رأساً من الأبقار خلف السياج الذي أقامته القوات الإسرائيلية في المنطقة، وهو ما اعتبره مؤشراً على استمرار فرض وقائع ميدانية جديدة في الشريط الحدودي.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوتر على امتداد الجنوب السوري، حيث تشير كثافة التوغلات وتكرار العمليات العسكرية إلى اتساع النشاط الإسرائيلي في محافظتي درعا والقنيطرة، وسط مخاوف متزايدة لدى السكان من تداعيات هذه التحركات على أمن المدنيين واستقرار المناطق الحدودية.

- Advertisement -

- Advertisement -