تسابق الجهات التربوية في محافظة السويداء الزمن للوصول إلى صيغة توافقية مع وزارة التربية في دمشق تتيح إجراء امتحانات التعليم الأساسي والثانوية العامة داخل المحافظة هذا العام، في ظل تحديات متشابكة إدارية وأمنية لا تزال تعيق الحسم النهائي.
ووفق معطيات من داخل مديرية التربية، فإن نحو 13 ألف طالب وطالبة يستعدون للتقدم للامتحانات، ما يجعل خيار نقلهم إلى محافظات أخرى أمراً بالغ الصعوبة من حيث الكلفة والتنظيم والظروف المعيشية. وتبرز أمام هذا المسار جملة من العقبات، في مقدمتها اعتماد المراكز الامتحانية، وتأمين الكوادر الرقابية، وضمان آلية نقل الأسئلة بشكل آمن، فضلاً عن الحاجة إلى قرار رسمي واضح يكرّس الاعتراف بنتائج الامتحانات.
وتستحضر هذه الترتيبات أزمة العام الماضي، حين أُجريت امتحانات الثانوية العامة بإشراف محلي من دون تنسيق كامل مع الوزارة، الأمر الذي أدى إلى عدم اعتماد نتائج نحو 6300 طالب، رغم الالتزام بالمنهاج الرسمي. ولا تزال تداعيات تلك التجربة تلقي بظلالها على مشهد العام الحالي.
في المقابل، تتصاعد ضغوط من فعاليات تربوية ومجتمعية داخل السويداء للدفع نحو تنسيق مباشر مع وزارة التربية، بهدف ضمان الاعتراف بالشهادات وتفادي تكرار سيناريو العام الماضي، خاصة في ظل تغييرات إدارية طرأت على مديرية التربية.
ورغم استمرار الخلافات حول بعض التفاصيل، مثل آلية دخول ممثلي الوزارة إلى المراكز الامتحانية، وتأمينهم، والجهة المسؤولة عن عمليات التصحيح، تشير تقديرات متداولة إلى أن أكثر من 3000 طالب قد يتجهون لتقديم امتحاناتهم في دمشق وريفها، ما يضيف أعباء تنظيمية جديدة.
في خضم ذلك، تؤكد مديرية التربية في السويداء استعدادها لتنظيم الامتحانات في مواعيدها المحددة، بالتوازي مع استمرار المشاورات الرامية إلى بلورة اتفاق نهائي يضمن سير العملية الامتحانية بشكل سلس ويحفظ حقوق الطلبة.