تبنّى تنظيم داعش الإرهابي، اليوم الأربعاء، هجوماً مسلحاً قال إنه استهدف أحد عناصر قوات الحكومة السوري في مدينة الراعي بريف حلب الشمالي، مؤكداً أن العملية أسفرت عن مقتل المستهدف على الفور.
وأوضح التنظيم، عبر منصاته الإعلامية، أن الهجوم نُفذ باستخدام أسلحة رشاشة، مشيراً إلى انسحاب المنفذين من الموقع دون خسائر. إلا أن رواية مغايرة برزت من مصادر محلية، أفادت بأن الضحية مدني يعمل في مجال البناء، وليس عنصراً عسكرياً كما ورد في بيان التنظيم.
وذكرت المصادر أن الضحية كان يرتدي زياً عسكرياً لحظة وقوع الحادث، ما قد يكون أدى إلى الاشتباه به واستهدافه، لافتة إلى أنه لا توجد دلائل مؤكدة على ارتباطه بأي جهة عسكرية. كما أشارت إلى أن الرجل كان قد اعتُقل سابقاً لدى جهات أمنية، دون توضيح ملابسات ذلك.
تصاعد نشاط الخلايا
ويأتي هذا الهجوم في سياق تصاعد ملحوظ لنشاط خلايا تنظيم داعش في مناطق متفرقة من سوريا خلال الأسابيع الأخيرة، حيث يعتمد التنظيم على تكتيك الهجمات السريعة والاغتيالات الفردية، رغم تراجع سيطرته الجغرافية منذ سنوات.
موقع حساس
وتكتسب مدينة الراعي أهمية استراتيجية نظراً لقربها من الحدود السورية–التركية، وكانت قد شهدت سابقاً معارك عنيفة انتهت بخروج التنظيم منها عام 2016.
مشهد معقد
ويعكس تضارب الروايات حول هوية الضحية تعقيدات المشهد الأمني في ريف حلب الشمالي، حيث تتداخل السيطرة العسكرية وتتنوع الجهات الفاعلة، ما يجعل التحقق من المعلومات تحدياً مستمراً أمام وسائل الإعلام.