لكل السوريين

آمال نازحي مخيم تل أبيض في ذكرى تحرير سوريا : “نحن بحاجة العودة الآمنة”

 

حسن الشيخ – الرقة

يعبر قاطنو مخيم تل أبيض الذكرى الأولى لسقوط نظام بشار الأسد، عن آمالهم الكبيرة في العودة إلى ديارهم التي هُجروا منها بفعل الحرب.

هذه الذكرى تأتي في وقت حساس للغاية، حيث ما تزال العديد من المناطق في الشمال السوري، ومنها مناطق تل أبيض، خاضعة لاحتلال القوات التركية، مما يعيق عودة النازحين إلى مناطقهم.

في الوقت نفسه، يترقب النازحون من مختلف المناطق في شمال وشرق سوريا، بآمالهم في ضمان العودة الآمنة وإخراج المحتل التركي من الأراضي السورية.

أثر النظام على النزوح

منذ أن بدأ النظام في قمع الثورة في عام 2011، شهدت المناطق السورية كافة موجات من العنف والتهجير القسري، كان من أبرزها تهجير مناطق واسعة من الشمال السوري.

وبعد سنوات من النزاع، أصبح شبح الاحتلال الأجنبي يلاحق مناطق كانت في يوم من الأيام جزءاً من الأراضي السورية المستقلة، ولكن الذكرى الأولى لسقوط النظام تُعد لحظة فاصلة، حيث أن هذه الذكرى تتيح لنا النظر إلى ما تم تحقيقه من تقدم في تأمين العودة، والبحث في الدور الذي قد تقوم به الحكومة السورية الانتقالية في ضمان العودة الآمنة للمهجرين.

العودة الآمنة: أمل معلق

يُظهر النازحون في مخيمات شمال سوريا، مثل مخيم تل أبيض، تمسكهم بأمل العودة إلى مناطقهم الأصلية. يُعبّر الكثيرون عن رغبتهم في العودة، خاصة بعد ما تم تحقيقه من استقرار نسبي في بعض المناطق المحررة من النظام، لكنهم يشيرون إلى أن العودة الآمنة تتطلب ضمانات حقيقية.

يقول النازح عمر العلي (37 عاماً) من مخيم تل أبيض: “نحن نريد العودة إلى منازلنا، ولكننا لا نستطيع العودة طالما أن القوات التركية لا تزال تحتل أراضينا. الحكومة الانتقالية السورية مسؤولة عن إخراج الاحتلال التركي وضمان توفير الأمن لنا في مناطقنا. لا يمكننا العودة في ظل هذه الظروف”.

مسؤوليات الحكومة

منذ خروج النظام من مناطق شمال وشرق سوريا، أصبحت هناك حاجة ملحة لأن تتحمل الحكومة الانتقالية السورية مسؤولياتها تجاه ضمان عودة المهجرين.

هذه المسؤولية تتطلب أولاً تأمين بيئة أمنية مستقرة داخل المناطق التي تسيطر عليها الحكومة، وهو أمر مرتبط مباشرة بقدرة الحكومة الانتقالية على إزالة التهديدات الأمنية التي قد تحول دون العودة.

كما أن إخراج القوات التركية من الأراضي السورية يُعتبر أحد أبرز التحديات التي تواجه الحكومة الانتقالية. مع استمرار الاحتلال التركي لمناطق واسعة من الشمال السوري، يواجه النازحون خوفًا من أن تستمر هذه القوات في منعهم من العودة إلى ديارهم. وبحسب رأي العديد من النازحين، فإن وجود هذه القوات في مناطقهم يشكل عقبة كبيرة أمام أي محاولة للعودة.

آمال العودة والتحديات الكبرى

ومع حلول الذكرى الأولى لسقوط نظام بشار الأسد، تتزايد آمال النازحين في أن تفي الحكومة الانتقالية بوعودها في إعادة بناء سوريا بشكل عادل، وضمان عودة آمنة للمهجرين. لكن هذا لن يحدث دون إزالة الاحتلال التركي وتأمين المساعدة الدولية في تنفيذ خطة العودة.

كما يرى البعض أن توفير بيئة قانونية مناسبة، من خلال تفعيل سلطات الحكومة الانتقالية في المناطق المحررة، سيسهم في تعزيز الثقة بين النازحين وبين الحكومة، مما يدفع المزيد من الناس إلى العودة إلى أراضيهم.

 

 

 

- Advertisement -

- Advertisement -