يوسف علي _ اللاذقية
تشهد المشافي العامة في محافظة اللاذقية ضغطاً غير مسبوق مع الارتفاع المتسارع في أعداد الإصابات بمرض الإنفلونزا، حيث وصلت أقسام الإسعاف والأقسام الخاصة بالأمراض الصدرية إلى طاقتها الاستيعابية القصوى، في ظل نقص واضح في الخدمات الطبية والكوادر الصحية.
وبحسب ما أفاد به مراسل صحيفة “السوري” نقلاً عن مصادر طبية خاصة، تعاني المشافي من نقص في الأسرة الطبية وأجهزة الأوكسجين والتنفس الاصطناعي، الأمر الذي يضطر بعض المرضى إلى الانتظار لساعات طويلة، أو البحث عن العلاج في المشافي الخاصة، التي تشهد بدورها ارتفاعاً كبيراً في التكاليف، ما يشكل عبئاً إضافياً على الأهالي.
وفي شهادة خاصة، أكد طبيب لصحيفة “السوري” أن مشافي اللاذقية ممتلئة بحالات الإنفلونزا، وأن بعض الأقسام تعمل فوق قدرتها الاستيعابية، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من الحالات الوافدة يصل بحالة متقدمة نتيجة التأخر في طلب العلاج.
وأوضح أن من أبرز أسباب هذا الواقع تسريح عدد من الممرضين خلال الفترة الماضية، إضافة إلى هجرة العديد من الأطباء، ولا سيما خلال السنوات الأخيرة، ما أدى إلى ضعف شديد في الكادر الطبي مقارنة بالأعداد المتزايدة من المرضى.
وحول أسباب الانتشار السريع للمرض، أشار الطبيب إلى ضعف الالتزام بالإجراءات الوقائية، وازدحام الأسواق ووسائل النقل، إضافة إلى الاستهانة بخطورة المرض من قبل بعض المواطنين، وتأخر المصابين في مراجعة المشافي حتى تدهور حالتهم الصحية.
كما لفت الطبيب إلى أن نقص الأدوية والمستلزمات الطبية يزيد من صعوبة التعامل مع الحالات المرضية ويطيل فترة العلاج.
من جهتهم، عبّر أهالي المرضى عن قلقهم من تراجع مستوى الخدمات الصحية، مؤكدين أن نقص الكوادر والإمكانيات ينعكس سلباً على نوعية الرعاية المقدمة، ويضاعف من معاناة المرضى وذويهم.
وحذر الطبيب داوود في ختام حديثه من أن استمرار هذا الوضع دون تدخل عاجل قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على المنظومة الصحية، داعياً الجهات المعنية إلى دعم المشافي بالكادر الطبي والتمريضي، وتأمين المستلزمات الضرورية، وتحسين ظروف العمل، بما يسهم في الحد من انتشار المرض وحماية صحة المواطنين.