لكل السوريين

اشتباكات بحيي الشيخ مقصود والأشرفية وبيان قوى الأمن الداخلي حول الهجوم المسلح

 

حلب

شهد حيا الشيخ مقصود والأشرفية في الساعات الأخيرة تصعيداً عسكرياً من قبل قوات الحكومة الانتقالية، حيث هاجمت ظهر اليوم حاجزاً مشتركاً لقوى الأمن الداخلي في محيط دوار الشيحان، ضمن سلسلة من العمليات الميدانية التي تضمنت محاولات تضييق الحصار وتحليق الطيران المسيّر، وصولاً إلى هجوم شامل على مختلف محاور الحيين.

وأفاد مراسل “السوري” أن الهجوم لم يكن مفاجئاً، بل جاء بعد حصار متواصل بدأ في 25 أيلول الماضي، منعت خلاله الحكومة الانتقالية إدخال المحروقات وعدداً من المواد الأساسية إلى الحيين، في سياسة تشبه ما انتهجته الفرقة الرابعة التابعة لنظام البعث المنهار سابقاً.

كما نفذت الحكومة الانتقالية تحركات استفزازية تضمنت تحليق طائرات استطلاع فوق الحيين، ما يعد خرقاً واضحاً للمادة الثالثة من اتفاقية الأول من نيسان، الموقعة بين المجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية وممثلي الحكومة الانتقالية، والتي تنص على أن “تتحمل وزارة الداخلية، بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، مسؤولية حماية سكان الحيين ومنع أي اعتداء بحقهم”.

ردت قوى الأمن الداخلي على مصادر النيران ضمن إطار الدفاع المشروع، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات على محاور عدة من الحيين، مع التزام كامل بضبط النفس للحد من توسع دائرة الاشتباك وحماية المدنيين والمناطق المحيطة.

وتأتي هذه الأحداث بالتزامن مع زيارة وفد تركي برئاسة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان للعاصمة السورية دمشق، ما يضيف بعداً سياسياً إقليمياً للأحداث.

وفي بيان رسمي أصدره المركز الإعلامي لقوى الأمن الداخلي في حلب، أكد أن قواتهم تمكنت من إحباط محاولة اعتداء غادرة نفذتها فصائل تتبع للحكومة الانتقالية، مستعرضة جاهزيتها التامة للتعامل مع أي تهديد أو استفزاز جديد.

وأوضح البيان أن الهجوم استهدف عنصرين من قوات الأمن أثناء قيامهما بمهام روتينية عند أحد الحواجز المشتركة في محيط حي الأشرفية، وأن رد قوات الأمن كان متناسباً مع طبيعة الاعتداء، ضمن حق الدفاع المشروع، مع الالتزام التام بمنع توسع دائرة الاشتباك.

وشدد البيان على أن قوى الأمن الداخلي لن تبقى مكتوفة الأيدي أمام أي هجمات أو استفزازات مستقبلية، وأنها ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية عناصرها وضمان أمن الحيين وسلامة المواطنين.

 

- Advertisement -

- Advertisement -