الرقة/ حسن الشيخ
في خطوة تهدف إلى تحسين البيئة التعليمية وتوفير ظروف دراسية ملائمة للطلاب، بدأت إدارة المدارس في مدينة عين عيسى بالتعاون مع هيئة التربية والتعليم في مقاطعة الفرات، مشروعاً لترميم وإصلاح الوحدات الصفية في مدرسة حاتم زيدان الابتدائية الواقعة في مخيم نازحي تل أبيض، بعد أن تعرضت تلك الوحدات لأضرار بالغة جراء العوامل الجوية خلال السنوات الماضية.
وتضم المدرسة 18 خيمة صفية كانت قد تضررت بفعل الرياح القوية والأمطار الغزيرة وارتفاع درجات الحرارة، ما أدى إلى تشقق الأغطية وتلف أجزاء واسعة من الهياكل المعدنية والخشبية التي تشكل البنية الأساسية للخيم.
وقد أثّر هذا التدهور سلباً على سير العملية التعليمية وعلى راحة الطلاب والمعلمين على حد سواء، خاصة خلال فصول الشتاء الباردة والصيف الحار.
وبحسب جمعان عيسى، الإداري في إدارة المدارس بمدينة عين عيسى، فإن اللجنة المشرفة على المشروع باشرت أعمالها منذ مطلع الشهر الجاري، حيث تم تشكيل فرق فنية مختصة بالصيانة وإعادة التأهيل.
وأوضح عيسى أن العمل يتم على مراحل متتالية تشمل إصلاح الهياكل المعدنية، واستبدال الأغطية التالفة، وترميم الأرضيات والعوازل الداخلية، بالإضافة إلى تحسين التهوية والإضاءة داخل الصفوف لضمان بيئة أكثر أماناً وملاءمة للتعليم.
وأشار إلى أن الهدف الأساسي من هذا المشروع هو ضمان استمرارية العملية التعليمية وعدم انقطاع الطلاب عن دراستهم، لاسيما في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها سكان المخيم منذ سنوات النزوح.
وأضاف أن “اللجنة تعمل بتنسيق مباشر مع هيئة التربية والتعليم بمقاطعة الفرات التي تقدم الدعم الفني واللوجستي للمشروع، وتتابع مراحل التنفيذ لضمان مطابقتها للمعايير التربوية والبيئية”.
كما أوضح أن إدارة المدارس تسعى من خلال هذه الجهود إلى تهيئة المدارس بشكل كامل لاستقبال العام الدراسي الجديد، والتغلب على العقبات التي تواجه الكادر التعليمي والطلاب على حد سواء. وأكد أن مثل هذه المبادرات تندرج ضمن خطة أشمل لصيانة وترميم المدارس في المنطقة، خاصة تلك التي تعتمد على الخيم أو الأبنية المؤقتة كحلول بديلة بعد تضرر المنشآت التعليمية الأصلية.
من جانبهم، عبّر عدد من أولياء الأمور والمعلمين عن ارتياحهم لهذه الخطوة، مؤكدين أن تحسين الظروف داخل الصفوف يسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التحصيل العلمي لدى الطلاب ويشجعهم على الالتزام بالدوام المدرسي. كما أشادوا بالجهود المبذولة من قبل إدارة المدارس وهيئة التربية والتعليم لتجاوز الصعوبات التي تعيق استمرار العملية التعليمية في المخيم.
ويأمل القائمون على المشروع أن يتم الانتهاء من أعمال الترميم خلال الأسابيع القليلة المقبلة، ليكون العام الدراسي الجديد فرصة جديدة لبناء بيئة تعليمية أكثر استقراراً وأمناً لأطفال المخيم الذين يشكل التعليم بالنسبة لهم نافذة أمل نحو مستقبل أفضل.