السوري ـ حماة
طمأنت وزارة الصحة السورية المواطنين بعد إعلانها أن نتائج الفحوص المخبرية لجميع حالات الإسهال الحاد المسجلة في منطقة مصياف بريف حماة جاءت سلبية لمرض الكوليرا، مؤكدة استمرار عمليات التقصي الوبائي والبيئي للتأكد من أسباب الإصابات وتعزيز الإجراءات الوقائية.
وأكدت الوزارة، في بيان رسمي، أن الوضع الصحي يخضع لمتابعة مستمرة من قبل الفرق الطبية وفرق الاستجابة السريعة، مشيرة إلى أن المؤشرات الحالية تعكس انحسار عدد الإصابات مقارنة بالأيام الماضية، مع عدم تسجيل أي وفيات.
أكثر من 600 مراجعة خلال أسبوع
وبحسب وزارة الصحة، استقبل مستشفى مصياف الوطني خلال الأسبوع الماضي 620 حالة تعاني من أعراض الإسهال الحاد، إضافة إلى عدد محدود من الحالات التي راجعت مستشفيات خاصة في المنطقة.
وسُجلت أعلى حصيلة للحالات يوم الاثنين الماضي، حيث راجع المستشفى 271 مريضًا خلال يوم واحد، قبل أن تبدأ الأعداد بالتراجع تدريجيًا مع تكثيف الإجراءات الصحية والتوعوية.
وأوضحت الوزارة أن معظم الحالات كانت خفيفة إلى متوسطة، وتلقت العلاج اللازم وغادرت المستشفى بعد تحسنها، فيما احتاج 38 مريضًا، بينهم 23 طفلًا و15 بالغًا، إلى المتابعة داخل المستشفى، مع خروج الحالات تباعًا بعد استقرار أوضاعها الصحية.
نتائج مخبرية مطمئنة
وأظهرت نتائج زرع العينات البشرية، وفق بيان الوزارة، عدم وجود أي إصابات ببكتيريا الكوليرا، كما أثبتت الفحوص الأولية لعينات المياه التي جرى تحليلها سلامتها من الناحية الجرثومية.
وفي إطار استكمال التحقيقات، أوضحت الوزارة أنها سحبت عينات إضافية من مصادر مياه مختلفة في المنطقة، لاستكمال التقصي البيئي والتأكد من خلوها من أي ملوثات قد تكون وراء ظهور حالات الإسهال، على أن تُعلن نتائج التحاليل فور الانتهاء منها.
توصيات وقائية للسكان
ودعت وزارة الصحة المواطنين إلى الالتزام بالإرشادات الصحية، وفي مقدمتها استخدام مياه شرب آمنة، والحرص على النظافة الشخصية، واللجوء إلى محلول الإماهة الفموية عند الإصابة بالإسهال لتجنب الجفاف، مع تجنب تناول المضادات الحيوية دون استشارة الطبيب، لما قد يسببه الاستخدام العشوائي من مضاعفات صحية.
استجابة مبكرة حدّت من انتشار الحالات
وكانت مديرة المنطقة الإشرافية الصحية في مصياف، الدكتورة رانيا الحاج إبراهيم، قد أكدت في تصريحات سابقة أن فرق التقصي الوبائي باشرت عملها منذ الساعات الأولى لرصد الحالات، وتمكنت من توثيقها وتحديد توزعها الجغرافي، ما ساهم في احتواء الوضع ومنع اتساع نطاق الإصابات.
كما أوضحت أن نتائج الفحوص الأولية لمياه الشرب جاءت مطابقة للمعايير الصحية، ولم تُظهر أي مؤشرات على تلوث مصادر المياه التي شملها الفحص في بداية التحقيقات.
يقظة صحية بعد تجربة 2022
وتأتي هذه الإجراءات في ظل استمرار حالة اليقظة التي تتبناها وزارة الصحة منذ موجة تفشي الكوليرا التي شهدتها سوريا عام 2022، والتي دفعت إلى تعزيز أنظمة الترصد الوبائي والاستجابة السريعة للحالات المشتبه بها.
وترى الوزارة أن سرعة التقصي، إلى جانب الفحوص المخبرية الدقيقة والإجراءات الوقائية، تمثل عناصر أساسية في احتواء أي بؤر مرضية والحفاظ على الصحة العامة، مؤكدة مواصلة مراقبة الوضع الصحي في مصياف واتخاذ ما يلزم من تدابير لحماية المواطنين.