لكل السوريين

شواطئ اللاذقية تحت ضغط الصيف.. ازدحام كثيف وتراكم للنفايات يهددان الموسم السياحي

السوري ـ اللاذقية 

تشهد شواطئ محافظة اللاذقية، مع انطلاق موسم الاصطياف وارتفاع درجات الحرارة، إقبالاً واسعاً من آلاف الزوار القادمين من مختلف المحافظات السورية، ولا سيما على الشواطئ العامة والمجانية التي تمثل الخيار الأقل كلفة للعائلات في ظل استمرار الظروف الاقتصادية الصعبة.

إلا أن هذا الإقبال الكبير ترافق مع تصاعد شكاوى الزوار والأهالي من تراكم النفايات على امتداد بعض الشواطئ، وخصوصاً شاطئ الرمل الجنوبي، إلى جانب ملاحظات تتعلق بضعف الالتزام بقواعد النظافة العامة، ما ينعكس سلباً على البيئة الساحلية وصورة المدينة السياحية.

ويعد شاطئ الرمل الجنوبي من أشهر الشواطئ في اللاذقية وأكثرها ارتياداً، إذ يرتبط بذاكرة سكان المدينة ويستقطب آلاف المصطافين خلال فصل الصيف. لكن تزايد أعداد الزوار خلال العطل والمواسم أدى إلى تكرار مشهد تراكم المخلفات البلاستيكية وبقايا الطعام على الرمال، رغم حملات التنظيف التي تنفذها الجهات المحلية بشكل دوري.

ويقول عدد من الزوار إن الشاطئ يبقى الوجهة الأكثر ملاءمة للعائلات محدودة الدخل، إلا أن انتشار النفايات والازدحام الشديد يقللان من متعة الزيارة، مشيرين إلى أن المشكلة لا تقتصر على مستوى الخدمات، بل ترتبط أيضاً بسلوك بعض المصطافين الذين يتركون مخلفاتهم بعد مغادرة المكان.

كما أبدى زوار مخاوفهم من دخول الدراجات النارية وبعض المركبات إلى مناطق قريبة من أماكن السباحة والتنزه، معتبرين أن ذلك يشكل خطراً على الأطفال والعائلات، ويؤثر في سلامة مرتادي الشاطئ.

من جهتهم، يؤكد سكان في المدينة أن النظافة مسؤولية مشتركة بين الجهات الخدمية والزوار، مشيرين إلى أن البلديات وفرت حاويات لجمع النفايات في عدد من المواقع، إلا أن ضعف الالتزام باستخدامها يؤدي إلى عودة المشكلة مع كل عطلة أو مناسبة تشهد ارتفاعاً في أعداد المصطافين.

وتعمل محافظة اللاذقية والبلديات المعنية خلال الموسم الحالي على تنفيذ حملات تنظيف دورية، إلى جانب خطط لإعادة تأهيل بعض الشواطئ العامة وتحسين الخدمات الأساسية فيها، بما يشمل زيادة عدد حاويات القمامة، وتعزيز أعمال النظافة، وتنظيم حركة الزوار، في محاولة للحفاظ على الشريط الساحلي وتحسين تجربة الاصطياف.

ويرى مراقبون أن نجاح الموسم السياحي لا يرتبط فقط بتطوير البنية الخدمية، وإنما يتطلب أيضاً نشر ثقافة الحفاظ على النظافة العامة والبيئة البحرية، باعتبارها مسؤولية جماعية تضمن استدامة الشواطئ كمقصد سياحي وترفيهي لسكان المحافظة وزوارها.

- Advertisement -

- Advertisement -