لكل السوريين

هجوم في جنوب ليبيا يواكب مساعي توحيد الجيش.. تصعيد أمني يهدد مسار التقارب العسكري

شهد جنوب ليبيا تصعيدًا أمنيًا تزامن مع تحركات جديدة لتوحيد المؤسسة العسكرية، بعدما تعرضت بوابة أرنديغا في إقليم فزان لهجوم مسلح، في وقت كانت القيادات العسكرية من شرق البلاد وغربها تعقد اجتماعًا في مدينة سرت لبحث خطوات استكمال توحيد الجيش الليبي.

وأعلنت مجموعة تطلق على نفسها اسم “غرفة عمليات تحرير الجنوب الليبي” بقيادة محمد وردقو سيطرتها على بوابة أرنديغا بمحافظة مرزق، ونشرت تسجيلًا مصورًا قالت فيه إن عناصرها يتجهون نحو قاعدة ألويغ العسكرية.

في المقابل، نعى نائب القائد العام للقوات المسلحة في شرق ليبيا، الفريق أول ركن صدام حفتر، عدداً من عناصر الجيش الذين قُتلوا خلال مواجهات على الحدود الجنوبية مع ما وصفها بـ”العصابات المسلحة الخارجة عن القانون”، مؤكداً مواصلة القوات المسلحة مهامها في حماية الحدود والحفاظ على أمن البلاد.

كما أعلن رئيس أركان القوات المسلحة في شرق ليبيا، الفريق أول ركن خالد حفتر، مقتل أحد الضباط خلال الاشتباكات، فيما قدّم رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب، أسامة حماد، تعازيه لقيادة الجيش، واصفاً الهجوم بأنه “عمل جبان”، ومؤكداً استمرار دعم حكومته للعمليات العسكرية الرامية إلى مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتأمين الحدود.

بدوره، أدان نائب رئيس الحكومة ووزير الدفاع، أحميد حومة، الهجوم، معتبراً أنه يستهدف زعزعة الاستقرار في الجنوب الليبي، ودعا إلى التعامل بحزم مع الجماعات المسلحة، وتعزيز القدرات العسكرية والأمنية لمواجهة التهديدات الأمنية.

كما أدانت بلديات إقليم فزان الهجوم، معتبرة أنه محاولة لإعادة المنطقة إلى دائرة الفوضى، ودعت إلى تعزيز الدعم للقوات العاملة في الجنوب، وتكثيف التعاون بين السكان والأجهزة الأمنية، إلى جانب مطالبة دول الجوار بمنع استخدام أراضيها من قبل الجماعات المسلحة.

وتباينت الروايات بشأن الجهة المنفذة للهجوم، إذ تحدثت تقارير إعلامية عن ضلوع مجموعات معارضة تشادية، فيما أشارت روايات أخرى إلى تورط مجموعات مسلحة من أبناء التبو تنشط في المنطقة الحدودية.

وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع اجتماع عسكري موسع استضافته مدينة سرت، وضم رئيس أركان المنطقة الغربية المكلف الفريق أول صلاح الدين النمروش، ورئيس الأركان في القيادة العامة بشرق ليبيا الفريق أول ركن خالد حفتر، بحضور أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) واللجنة العسكرية (3+3)، وبمشاركة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

وخلص الاجتماع إلى الاتفاق على تنظيم تمرين عسكري موحد في إحدى مناطق الجنوب بمشاركة قوات من مختلف التشكيلات العسكرية، إضافة إلى تفعيل الاجتماعات الدورية بين رئاسات الأركان النوعية، ومعالجة الملفات الإدارية والمالية للعسكريين، في إطار دعم مسار توحيد المؤسسة العسكرية.

وأكد المجلس الرئاسي الليبي أن توحيد المؤسسة العسكرية يمثل أولوية وطنية وركيزة أساسية لتعزيز الأمن واستعادة مؤسسات الدولة، مشدداً على أن أي ترتيبات أمنية أو عسكرية يجب أن تتم ضمن إطار الشرعية وبما يحافظ على وحدة المؤسسة العسكرية.

من جهتها، رحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا باجتماع سرت، واعتبرته خطوة جديدة لتعزيز الحوار وبناء الثقة بين المؤسسات العسكرية، مؤكدة استمرار دعمها للمسار العسكري بقيادة وملكية ليبية، بما يسهم في استكمال جهود توحيد الجيش وترسيخ الاستقرار في البلاد.

- Advertisement -

- Advertisement -