لكل السوريين

الهجري يجدد طرح “استقلال” السويداء.. رفض محلي وتصريحات أمنية بشأن انفجار طريق دمشق

السوري ـ السويداء 

جدّد الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ حكمت الهجري، طرح مشروع ما وصفه بـ«استقلال» محافظة السويداء، بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لأحداث يوليو/تموز 2025، معتبراً أن مستقبل المحافظة قد يكون عبر إقامة كيان مستقل أو إقليم يتمتع برعاية دولة أخرى أو الانضمام إلى دولة أخرى، وفق ما قال إنه يخدم مصلحة أبناء المنطقة.

وجاءت تصريحات الهجري خلال لقاء مع وفد من غرفة عمليات مدينة شهبا التابعة لما يُعرف بـ«الحرس الوطني» في بلدة قنوات، حيث أكد، بحسب تسجيلات مصورة متداولة، أن «الهدف هو الاستقلال (دولة باشان)»، مشيراً إلى وجود عدة خيارات لتحقيق ذلك، من بينها الاستقلال الكامل أو إقامة إقليم تحت رعاية دولة أخرى أو الاندماج مع دولة أخرى. كما وجّه الشكر لإسرائيل، معتبراً أنها ساندت السويداء خلال المرحلة الماضية.

في المقابل، رفض مصدر محلي من أبناء السويداء، معارض لسياسات الهجري، هذه التصريحات، مؤكداً أن أبناء المحافظة «ليس لهم إلا دولتهم رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد». وأضاف أن إسرائيل والأردن لا يتبنيان خيار انفصال السويداء، مشيراً إلى أن «المزاج العام وأغلبية الأهالي متمسكون بانتمائهم إلى سوريا».

وأوضح المصدر أن التجمعات التي شهدتها مناطق في السويداء خلال الأيام الماضية لإحياء الذكرى الأولى للأحداث الدامية جاءت بدافع استذكار الضحايا والتعبير عن الحزن، وليس للمطالبة بأي مشروع سياسي، لافتاً إلى أن معظم العائلات فقدت قتلى أو جرحى أو تعرضت للنزوح، بينما وصف مشاركة أنصار الهجري في الفعاليات بأنها «محدودة».

وتزامنت هذه التطورات مع إصدار محافظة السويداء بياناً بمناسبة مرور عام على أحداث يوليو/تموز، أكدت فيه أن الذكرى تستحضر «وجعاً ترك أثره في نفوس أبناء المحافظة وفي وجدان السوريين»، مشيرة إلى أن الأحداث أودت بحياة مدنيين وخلفت خسائر وآثاراً إنسانية لا تزال مستمرة.

على صعيد آخر، أعلن مدير أمن السويداء، سليمان عبد الباقي، أن التحقيقات الأولية في انفجار مركبة على طريق دمشق – السويداء، الأحد، تشير إلى أن الانفجار وقع من داخل السيارة، نافياً وجود مؤشرات على تعرضها لإطلاق نار أو استهداف خارجي.

وأوضح عبد الباقي أن نتائج التحقيق الأولية تفيد بأن مأمون طلال كحل، المنتمي إلى ما يُعرف بـ«الحرس الوطني»، كان يحاول زرع عبوة ناسفة على الطريق قبل أن تنفجر داخل مركبته، مشيراً إلى أن شهوداً أفادوا بمشاهدة السيارة وهي تتحرك ذهاباً وإياباً في المنطقة قبل وقوع الانفجار.

ونفى المسؤول الأمني الروايات التي تحدثت عن استهداف المركبة بإطلاق نار، مؤكداً أن التحقيقات لم تُظهر ما يدعم تلك الادعاءات، وأن طريق دمشق – السويداء شهد حركة اعتيادية في اليوم ذاته، حيث تجاوز عدد العابرين 2230 شخصاً من أبناء المحافظة. كما شدد على أن نتائج التحقيق، في حال تأكيدها، تعكس خطورة محاولات زعزعة أمن المحافظة، مؤكداً ضرورة التعامل بحزم مع أي أعمال تهدد أمن المدنيين.

- Advertisement -

- Advertisement -