يوسف علي – اللاذقية
يشهد المشفى الحكومي في مدينة اللاذقية غربي سوريا أزمة حادة منذ نحو أربعة أيام، بعد انقطاع المياه بشكل كامل عن جميع أقسامه، بما في ذلك قسم العيادات الخارجية الذي يُعد من أكثر الأقسام حيوية في استقبال المرضى والمراجعين يومياً.
وأكد عدد من الكوادر الطبية والعاملين في المشفى أن انقطاع المياه أثر بشكل مباشر على سير العمل داخل الأقسام، حيث تعذّر تنظيف الغرف وتعقيم الأدوات والمرافق الصحية، مما يشكل خطراً على السلامة العامة والنظافة الطبية، خصوصاً في ظل ازدياد أعداد المراجعين يومياً.
وأوضح أحد الأطباء – فضل عدم ذكر اسمه – لمراسل صحيفة “السوري” أن “المشكلة ليست جديدة تماماً، لكنها تفاقمت في الأيام الأخيرة، إذ لم تُتخذ إجراءات عاجلة لتأمين مصدر بديل للمياه رغم أهميتها القصوى في بيئة العمل الطبي”.
وأضاف مصدر من داخل المشفى أن المعاناة لا تقتصر على المياه فقط، بل مازالت ازمت الشح بالمواد الطبية مستمرة في المواد الأساسية مثل القطن والبلاستر وبعض المستلزمات الطبية البسيطة، الأمر الذي يُجبر المرضى على شرائها من خارج المشفى على نفقتهم الخاصة.
وأشار عدد من المراجعين إلى أن هذه الظروف الصعبة تزيد من معاناتهم، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، مطالبين الجهات المعنية بضرورة التدخل السريع لإيجاد حل جذري لأزمة المياه وتوفير المستلزمات الضرورية لاستمرار العمل بشكل طبيعي وآمن.
من جانبهم، طالب موظفون وإداريون في المشفى الجهات الخدمية والمؤسسات الصحية بالتحرك العاجل لتأمين المياه بشكل مستدام، سواء من خلال صهاريج مؤقتة أو ربط المشفى بمصدر بديل، إلى حين معالجة المشكلة الأساسية في الشبكة.
وتبقى أزمة انقطاع المياه ونقص المواد الطبية تحدياً متكرّراً أمام الكوادر الصحية التي تبذل جهوداً كبيرة لتقديم الخدمة للمرضى في ظل ظروف صعبة، وسط دعوات متزايدة لوضع حلول دائمة تحفظ حق المرضى في تلقي الرعاية الصحية اللائقة.