حلب/ خالد الحسين
يطالب سكان مدينة حلب بإعادة تأهيل الطرق المتهالكة التي تنتشر فيها الحفر وتتسبب بمعاناة يومية للأهالي، خصوصاً في الأحياء الشرقية التي يقول أهلها إنها تعاني من الإهمال منذ سنوات.
في حي الجزماتي الشعبي، يصف السكان منطقتهم بأنها “منسية”. يقول أبو سليم، وهو أحد أبناء الحي: “لم نشهد أي عمليات تزفيت منذ سنوات، والسيارات بالكاد تستطيع السير. نحن بحاجة لتعبيد الطرق حتى نتمكن من الوصول إلى قلب المدينة مثل باقي الأحياء”. ويضيف أن الوضع يزداد سوءاً مع حلول الشتاء، حيث تتحول الحفر إلى برك طينية تعيق حركة السيارات والمارة، مشيراً إلى أن الأهالي يشعرون بأنهم خارج دائرة اهتمام السلطات رغم التزامهم بدفع الرسوم والضرائب.
أما في الأحياء الشمالية، فالمشهد ليس أفضل حالاً. ففي حي الميدان، يقول السيد صبحي إن الطرقات باتت معاناة يومية: “الطريق الذي كان يستغرق مني عشر دقائق للوصول إلى عملي، صار يحتاج إلى نصف ساعة أو أكثر بسبب الحفر والانقطاعات”. ويؤكد أن سيارات الأجرة تتجنب بعض الشوارع الضيقة لكثرة المطبات، ما يزيد من صعوبة تنقل السكان. ويرى صبحي أن البلدية تهتم بمناطق محددة قرب مركز المدينة أو في الأحياء الغربية الراقية، بينما تُترك الأحياء الشعبية مهمشة، مضيفاً: “العدالة تقتضي أن يحصل الجميع على خدمات متساوية، والطرق أساس حياتنا اليومية”.
من جانبه، أوضح مسؤول في بلدية حلب – فضّل عدم الكشف عن اسمه – أن البلدية تعاني من نقص حاد في التمويل، لافتاً إلى أن مشاريع الطرق تحتاج مبالغ كبيرة لا تتوفر حالياً. وأضاف: “الحكومة لم تستجب لمطالبنا بزيادة المخصصات المالية. نعتمد على الإيرادات المحلية لكنها محدودة ولا تكفي لمدينة بحجم حلب”. وبيّن أن البلدية تقوم أحياناً بترقيع بعض الحفر، لكنها حلول مؤقتة لا تعالج المشكلة من جذورها، مؤكداً أن الحل يتطلب خطة شاملة وإمكانات مالية تفوق قدرات البلدية الحالية.
ويجدد أهالي حلب، خصوصاً في الأحياء الشرقية والشمالية، مطالبهم بضرورة تحمل الحكومة مسؤولياتها تجاه تحسين البنية التحتية. ويؤكدون أن الطرق ليست خدمة ثانوية بل حق أساسي ينعكس على حياتهم اليومية، وعلى قدرتهم في الوصول إلى أعمالهم ومدارسهم ومستشفياتهم. ويحذر السكان من أن استمرار التهميش سيزيد من شعورهم بالتمييز، داعين إلى خطوات عملية وجدية تعيد لحلب مكانتها كإحدى كبرى المدن السورية.