لكل السوريين

صواريخ الدفاع الجوي المهجورة في سوريا… خطرٌ دائم يُهدّد المدنيين ويُلوّث البيئة

اللاذقية/ يوسف علي

تنتشر في عدة مناطق سورية، أبرزها صليب التركمان شمال اللاذقية وكتيبة نهر السن قرب بانياس، صواريخ دفاع جوي تعود إلى أنظمة عسكرية قديمة تُركت دون صيانة أو تأمين. وتحوّلت هذه الكتائب المهجورة إلى مصادر خطر بيئي وبشري، وسط غياب واضح لأي إجراءات حكومية فاعلة لإزالة هذه المخلفات العسكرية.

وهذه الصواريخ، التي تشمل طرازات مثل “أس-300″ الروسية، لا تزال في أماكنها منذ انهيار البنى العسكرية التقليدية، وهو ما فاقم الأزمة بعد الانفجارات العنيفة التي ضربت كتيبة نهر السن الأسبوع الماضي، وأسفرت عن تدمير خطوط مياه رئيسية، وتوقف الضخ عن أحياء كاملة في محافظة اللاذقية، مما أثّر على آلاف المدنيين.

وتُظهر صور ملتقطة من قرى مثل الشبطلية وبرج إسلام وجود صواريخ مهملة في العراء، وسط تحوّل هذه المواقع إلى مكبات لمخلّفات حربية خطرة، يرتادها الأطفال للّعب، و”جامعو الخردة” لاستخراج المعادن، رغم المخاطر الهائلة التي تحيط بذلك. وقد سُجّلت حوادث انفجار متكررة أثناء تفكيك بعض هذه الصواريخ، أودت بحياة مدنيين وأصابت آخرين.

وتُحذّر جهات محلية من أن بعض هذه الصواريخ لا يزال يحتوي على مواد كيميائية شديدة السمية، منها أنواع من الوقود الصاروخي، والتي بدأت تتسرب إلى التربة والمياه الجوفية، مما يهدد النظام البيئي وصحة السكان على المدى الطويل.

يقول أبو خالد، أحد المزارعين في ريف اللاذقية، إنه يشعر بالعجز أمام صاروخ “باتشورا” الضخم الذي يقع وسط أرضه الزراعية، مضيفًا: “قدّمت عشرات الشكاوى للجهات المعنية لإزالة هذا القاتل الصامت، لكنه ما يزال يهدد حياتي وحياة أطفالي، ويمنعني من زراعة أرضي خوفاً من انفجاره في أي لحظة.”

تستمر نداءات السكان في المناطق المتضررة بالمطالبة بإزالة هذه الصواريخ وتطهير الأرض منها، وسط تحذيرات من تحول هذه الأزمة إلى كارثة صحية وبيئية إذا استمر تجاهلها.

- Advertisement -

- Advertisement -