تقرير/ حسن الشيخ
تترقب شعوب المنطقة والعالم فحوى رسالة القائد عبد الله أوجلان بالتزامن مع الذكرى السادسة والعشرون لاختطافه من قبل السلطات الفاشية التركية، عقب المؤامرة الدولية التي حيكت من قبل دول التآمر العالمي، ضد ما مثلته حركة التحرر الكردستانية من رمزية لتحقيق الحرية والديمقراطية لشعوب الشرق الأوسط والعالم.
وتتنظر شعوب المنطقة والعالم رسالة القائد عبد الله أوجلان المغيب في سجن جزيرة إمرالي، والذي تديره السلطات الفاشية التركية، وتفرض عليه وعلى رفاقه عزلة مشددة، وحرمان لأبسط الحقوق الإنسانية كزيارة ذويه ومحاميه له.
وتنتهج السلطات التركية سياسات تعسّفية بحق القائد عبد الله أوجلان منذ اختطافه في 15 شباط عام 1999، وعلى الرّغم من صدور تقرير لجنة مناهضة التعذيب الأوروبية CPT، والتي أكّدت على ممارسة سياسات غير حقوقية في سجن إمرالي والتي وثّقت العديد من الانتهاكات في تقريرها، إلّا أنّ السلطات التركيّة شدّدت العزلة أكثر على القائد أوجلان، وخطت خطوات سلبية تجاهه.
المراقبون والشعب الكردي عامّة، والذين التقوا مع القائد أوجلان خاصّةً، يرون بأنّ الأمر الذي يخشاه حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا هو فكر وفلسفة القائد، لأنّ هذه الفلسفة قائمة على الديمقراطية والعيش المشترك لتحقيق أخوة الشعوب، وتُعدّ سبيل إحلال الأمان والاستقرار في دول الشرق الأوسط.
أهداف عظيمة
وبالتزامن مع حدوث تطورات كبيرة على خلفية الصراعات والحروب في منطقة الشرق الأوسط زادت من حدة النضال والمقاومة من قبل الشعوب الحرة، وفي مقدمتها الشعوب السورية بمناطق شمال وشرق سوريا، والتي تبنت فكر وفلسفة القائد كمنهج لتحقيق السلام والديمقراطية بعد عدة هجمات وحشية تعرضت لها على يد المرتزقة والتنظيمات الإرهابية المدعومة من تركيا لتتم بعد ذلك تحرير المنطقة من براثنها، وتأسيس نظام ديمقراطي يتمثل في الإدارة الذاتية الديمقراطية ومنظومة دفاعية وسياسية.
شعوب المنطقة باتت تدرك تماماً بأن أيديولوجية القائد عبد الله أوجلان هي الأساس المتين للنضال والمقاومة بوجه الصراعات المصطنعة التي أججتها النظم الرأسمالية المتسلطة، وتفاعل شعوب المنطقة مع القضية الكردية وما يمثله شخص القائد من رمزية فضح خيوط التآمر الدولي مما يفسر التفاعل الكبير لرسائل القائد اوجلان والعمل على تحريره جسديا من سجون السلطات الفاشية التركية، ونشر الفكر الديمقراطي كحل طبيعي لصراعات المنطقة.
وحول الرسالة الأخيرة المرتقبة للقائد، قال الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني جميل بايك، إن القائد عبد الله أوجلان أرسل رسالة إلى منظومة المجتمع الكردستاني.
وفي تفاصيلها قدم “بايك ” تقييماً لقناة Stêrk TV حول الاجتماعات التي جرت في إمرالي وأنشطة القائد عبد الله أوجلان بشأن عملية الحل مبيناً بأن القائد يريد أن يأخذ الخطوة السابقة نحو هدف أكبر، وهو تغيير القضية الكردية التي تمثل أساساً لحل الصراعات في المنطقة من أرضية الحرب إلى أرضية الأجندة الديمقراطية.
رسائل القائد نبراس للسلام وتوحيد الصفوف
وحول ذلك علق عضو حزب الاتحاد الديمقراطي في عين عيسى محمد مسلم بأن رسائل القائد تتضمن انقاذاً لما يخطط له من قبل دول التآمر العالمي لأن القائد لا يعمل من أجل القضية الكردية فقط، بل من أجل جميع الشّعوب المضطهدة والمظلومة، مؤكّداً على أن القائد يركز على الشعوب المناضلة للوصول بسرعة الى الأهداف وإثبات الوجود والحقوق.
وبيّن بأن القائد يشدد على موضوع القضية الكردية والابتعاد عن المصالح الشّخصية ضمن الحركة والحزب، والعمل قدر الإمكان على ضم كافة المكونات للحزب، ويدعو إلى الوقوف إلى جانب كافّة المكونات المضطهدة، “لأنّ فكر حركة التحرر الكردستانية تجمع كافة المكونات والأديان في رؤية واحدة”.
وتابع قائلاً: “اليوم نرى بأنّ التعليمات التي كان القائد أوجلان يوجّهها للأسر الوطنية والمناضلين والتي تصبّ في خدمة كافّة مكونات، طبّقت اليوم في ظلّ تأسيس الإدارة الذاتية الديمقراطية “.
ويوضّح، بأنّ رسائل القائد توحد الصفوف وتمنع الانزلاق الى الفتنة التي تحاول الدول المتآمرة إعمالها بين بين الشعوب، وكذلك تسلط الضوء على أهمية دور المرأة في المجتمع والحزب،
وأكد مسلم، أن العالم أجمع على سلب حقوق المرأة، وواجبٌ علينا أن يكون للمرأة دور هامّ في أوساط المجتمع، وأن تكون ثورتنا ثورة المرأة.