لكل السوريين

منظمات نسائية أهلية تنتج أنواع من المؤونة المنزلية، والعائق أسواق التصريف

اللاذقية/ سلاف العلي

للمرأة دور بارز عبر الأزمنة، في الجوانب المتنوعة من الحياة، وكانت ومازالت مصدرا للعطاء والإنتاج في حياتها سواء في المنزل أو في مختلف المجالات في الناحية الاقتصادية، فهي المسؤولة عن تربية الأولاد ورعايتهم إلى جانب عملها خارج المنزل لتكسب قوتها ولتساعد رب أسرتها في تلبية احتياجات العائلة مما دفعهم للتوجه إلى إقامة العديد من المشاريع الصغيرة بإمكانيات محدودة وبسيطة وذات إنتاجية جيدة في اللاذقية وريفها.

ومع زيادة الاحتياجات والطلب على المنتجات شكل دافعا اساسيا لتوسيع مجال العمل فتوجهت لمنتجات أخرى مثل: خل التفاح- دبس الخرنوب – الزيوت بأنواعها – المخللات بأنواعها – المكدوس – الهبول والتين الصحيح – وزيوت منهكه ب: الشمرا أو بالحامض أو التوم أو بزعتر أو بالنعنع – والأعشاب الطبية والعطرية مثل: الزوفا النعنع الزعتر، مبتكره أنواع جديدة وطرق جديدة نالت رواجا كبيرا لدى المستهلكين، بالإضافة إلى الألبان – والزبدة – والقريشة – والشنكليش.

أفكار ومشاريع منزلية منوعة وجدت طريقها للعديد من الأسر في مدينة اللاذقية وأريافها، بحثا عن موارد جديدة للدخل في ظل ظروف اقتصادية متردية، وبدأت تلك المشاريع تنشط في هذه الفترة من العام، خاصة وأن معظم العائلات في المحافظة اعتادت تحضير المؤونة لاستخدامها شتاء، والملفت أن أسواق الخضار في اللاذقية والقرداحة وجبلة والبهلولية ومشقيتا والجوبة وبستان الباشا، شهدت هذه السنة وبكثرة تواجد أسر مختصة تتوزع ضمن السوق تقوم بتلبية طلبات كثيرة من ضمنها توفير المتطلبات التي تحتاجها أي طبخة، فيقومون مثلا بفصفصة وفرط الفول والبازلاء، وتحضير ورق العنب ولفه، وحفر الكوسا، ويتم تجهيز متطلبات الطبخ تسهيلا لأسر وعائلات أخرى تمنعها ظروف العمل أو الحالة الصحية من تحضيرها، إضافة لقيام تلك الأسر بتحضير كافة أشكال ومتطلبات المؤونة مثل الباذنجان المكبوس للمكدوس، والفليفلة الجاهزة، والزيتون والمخلل والجوز.

أم يوسف التي تعمل مع بناتها في تلك المشاريع المنزلية وتسكن مع عائلتها في إحدى القرى بريف القرداحة، يقمن بسلق المكدوس على الحطب، ثم توضيبه ضمن أكياس موزعة بحسب الوزن، وهي الميزة التي ربما لا تتواجد عند عائلات كثيرة في المدينة، حيث يصل سعر الكيلو المكبوس والجاهز للحشي إلى 50 ألفا، كما تقوم تلك الأسرة بتحضير كافة المستلزمات الأخرى مثل دبس الفليفلة والجوز وغيره، وكل بثمنه.

السيدة أم علي وهي من قرى البهلولية قالت: نحن نقوم بتحضير متطلبات أي طبخة وبشكل فوري، فهي تأخذ مثلا على حفر كيلو الكوسا مبلغ ألفي ليرة، ويمكن للشخص أن يبتاع ما يحتاجه من سوق الخضار، ثم يتوجه إليها لتحضير ما تتطلبه طبخته.

السيد نعمان وهو مهندس بجبلة قال: إن مثل هذه المشاريع البسيطة كانت موجودة وبدأت تتوسع في هذه الأيام، رغم ما تشهده الأسواق من ارتفاع للأسعار وانخفاض الطلب على المؤونة واقتصارها على أصناف محددة مع قلة الكميات، فمثلا كانت الأسر سابقا تحضر مؤونة للبيت ما يقارب 60 الى 100 كيلو مكدوس، أما اليوم فتكتفي بكميات بسيطة، وتعتمد على العائلات التي تعمل بالأجرة، لكن أصبح المطلوب في هذه الأيام، إن يتم العمل على تأمين التسويق المطلوب لمنتجات هؤلاء المهنيين المنتشرين بمختلف قرى المحافظة، وإنشاء سوق متخصص بهذه الأمور، مع إعطاء قروض ميسرة تساعد على بدء نواة مشاريع حقيقية للمؤونة، وذلك لنفسح المجال لهذه الشريحة الكبيرة بالاستمرار والتطوير لمشاريعهم المنزلية التي ربما تكون بسيطة لكنها تؤمن دخلا حقيقيا للكثيرين وتنشط الأسواق، علما أن الجميع بالتأكيد معني بالدعم كالجهات العامة والمنظمات الأهلية والمجتمع.