تقرير/ جمانة الخالد
تستمر أزمة تأمين حليب الأطفال الرضع في سوريا في تفاقمها مع ارتفاع الأسعار وندرة الأنواع المستوردة، وبينما تحاول بعض الأسر اللجوء إلى الأسواق المجاورة، تظل الحلول المحلية غير كافية لتلبية الاحتياجات المتزايدة، مما يزيد من معاناة الأمهات والأطفال على حد سواء.
وتداول السوريون الحديث عن أزمة الحليب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مطالبين السلطات بإيجاد حلول مناسبة، وكانت أسعار عبوات الحليب شهدت ارتفاعات تدريجية كبيرة خلال السنتين الماضيتين لمبررات ترتبط بارتفاع الكلف.
وتعاني العديد من الأسر في حماة من صعوبة تأمين الحليب المعلب لأطفالها، وخاصة للأطفال الرضع الذين يحتاجون إلى أنواع محددة من الحليب التي لا تتوفر باستمرار في الأسواق.
وتشهد الصيدليات انقطاعاً وفقداناً في بعض أصناف حليب الأطفال بسبب عمليات الاحتكار من قبل بعض التجار والتلاعب بأسعارها، ما يشكل عائقاً لكثير من الأهالي ولا سيما أصحاب الدخل المحدود، إذ تبلغ كلفة عبوات حليب الأطفال على مدار الشهر ما يوازي راتباً كاملاً لموظف حكومي.
وقد تتطلب هذه الأنواع جهوداً مضنية للبحث عنها، بسبب ندرتها وارتفاع أسعارها الكبير. بينما يتم استيراد أصناف مثل “نان 1″ و”نان 2” بكميات محدودة، ولا تلبي حاجة السوق المحلية، مما يساهم في رفع الأسعار بشكل غير مسبوق.
وتقول أمهات إن الحصول على الحليب لأطفالهن أصبح تحدياً كبيراً، حيث تجاوز سعر العلبة الواحدة 115 ألف ليرة، وقد يصل في بعض الأحيان إلى 120 ألف ليرة.
وتوضحن الأمهات أنهن قد يلجأن إلى البحث عن الحليب في أسواق الدول المجاورة مثل لبنان والأردن، من خلال التعاون مع السائقين الذين يعملون على خطوط النقل بين تلك الدول، إذ أن أنواع الحليب الجيدة التي ينصح بها الأطباء ليست متوفرة دائماً، مما يزيد من معاناة الأسر.
بينما يتحدث مسؤولون طبيون في وادٍ آخر، ويقولون إن هناك توفراً لأصناف متعددة من حليب الأطفال في الصيدليات المركزية، مشيرين إلى أن أزمة الحليب ليست موجودة بشكل كبير.
وبحسب مسؤولين أن الحصة الأكبر من الحليب تُوزع عبر مستودعات الأدوية التي تمد الصيدليات المركزية التابعة لنقابات الصيادلة، أما بالنسبة لأصناف الحليب المستوردة مثل “نان”، فهي متوفرة ولكن بكميات محدودة، وفي الوقت نفسه أن البدائل المحلية متوفرة وهي تلبي احتياجات السوق.