لكل السوريين

هوس الكشف عن المولود يشغل النساء في دمشق

دمشق/ مرجانة إسماعيل

في الآونة الأخيرة نلاحظ انتشار عادة أو ظاهرة، لمعرفة جنس المولود القادم للأزواج في مناسبات احتفالية ومتعددة الأشكال والإبداعات الخلاقة والتي تتعدى كونها حدثا مفرحا للزوجين لبداية حياتهما الوالدية القادمة، هذه الحفلات الآخذة بالانتشار في كل المجتمعات.

وشهدت دمشق مؤخراً انتشاراً واسعاً لظاهرة إقامة حفلات الكشف عن جنس المولود، أو ما يعرف باسم “بيبي شاور” (Baby Shower)، ويُعزى هذا الانتشار إلى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي والمشاهير الذين يسهمون في رواج هذه العادة في مختلف أنحاء العالم.

وتصاحب حمل المرأة الكثير من التخمينات حول جنس جنينها، وفي الولايات المتحدة تقام حفلات كبيرة من أجل ذلك، لكن هذه المناسبات انقلبت مع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي إلى فضاء للتنافس المحموم أدى في أحيان كثيرة إلى حدوث كوارث انتهى بعضها بحرائق هائلة أو انفجار قنابل يدوية.

وفحوى الاحتفال يكون بأن يتفق واحد من العائلة المقربين مع شركة أو متجر، حيث يخبرهم الشخص عن جنس المولود بشكل سري، ويقوم المتجر بتهيئة إشارة توحي للأهل في الاحتفال بنوع المولود، وهنا تتعدد الطرق والأشكال حسب الميزانية والعرض المادي، بالونات مختلفة أو طابات أو ألعاب، وفي بعض الأماكن في أمريكا وصلت للون الدخان المنبعث من الطائرة، فإن كان المولود القادم ذكرا طبعا اللون الأزرق هو اللون المفاجئ وباللون الزهري لو كانت المولودة أنثى، وطبعا المفاجأة تكون للأهل أولاً.

وقد بدأت هذه الظاهرة على شكل “تجمّع صغير للمقربين”، واستحالت الآن عرضاً على الطريقة الأميركية مع “ألعاب نارية والقفز بمظلات” مع نشر المقاطع المصورة بكثرة عبر “إنستغرام” و”يوتيوب”.

ويتراوح إيجار المزارع بين 800 ألف إلى مليون ليرة سورية، بينما يمكن أن تصل تكاليف الزينة، بما في ذلك الستاندات، إلى 3 ملايين ليرة، ومن دون الستاندات، تنخفض الكلفة لتتراوح بين 750 ألف ليرة إلى مليون ونصف.

وبالنسبة للحلويات، تتفاوت أسعار قوالب الكيك بحسب الحجم والحشوة من 200 ألف ليرة إلى مليون ليرة، فيما تبدأ أسعار الشوكولا من 125 ألف ليرة وتصل إلى 600 ألف ليرة للكيلو، بحسب النوع.

بالتالي، يمكن أن تصل الكلفة الإجمالية للحفل إلى ما بين مليون إلى 5 ملايين ليرة، وهي مبالغ كبيرة برأي البعض، لكنها تترك ذكرى جميلة بحسب تعبير من أقاموا هذه الحفلات.

ويبدو أن حفلات الكشف عن جنس المولود أصبحت جزءاً من العادات الاجتماعية الحديثة في سوريا، مدفوعة بتأثير وسائل التواصل الاجتماعي ورغبة العائلات في توثيق لحظات مميزة، ورغم التكاليف الباهظة التي قد تصل إلى ملايين الليرات، إلا أن هذه الحفلات تترك بصمة لا تُنسى في حياة بعض الأسر.