بالرغم من تواضع مستوى كرة القدم الرقية إلا أن ذلك لم يمنع من بروز بعض الأسماء التي فرضت وجودها واثبتت موهبتها بعد أن سنحت لها الفرصة باللعب مع أندية خارج المحافظة، ومن بين هؤلاء اللاعب الموهوب نجم سليمان الذي تميز بالمراوغة وتسجيل الأهداف الجميلة.
ولمعرفة المزيد عن مسيرته الكروية نجد أن بداية انطلاقته كانت في منتصف السبعينات عبر فريق النجمة أحد أبرز فرق الأحياء الشعبية بالرقة، والذي كان يضم مجموعة من لاعبي ناديي الشباب والفرات المميزين في تلك المرحلة، حيث انضم للفريق برفقة أخوه الأكبر عارف الذي شجعه على الاستمرار في ممارسة اللعبة رغم صغر سنه، كذلك كان للمدرسة دور في تعلقه باللعبة من خلال الاهتمام به من قبل مدرسي التربية الرياضية الذين كانوا يشجعونه خاصة بعد أن لمسوا امتلاكه لبعض القدرات التي تؤهله لأن يكون لاعباً متميزاً في حال استمراره وتوفير الأجواء المناسبة لذلك حرصوا على تشجيعه للانتساب إلى نادي الشباب، الذي بدأ يشارك وقتها في البطولات الرسمية مع أندية الدرجة الثالثة.
وكانت أول مشاركة له مع النادي في دوري فئة الأشبال لأندية المنطقة الشرقية، وقد فرض اسمه كلاعب متميز بعد أن تطورت مهاراته بشكل ملحوظ وأصبح مؤهلا للعب مع فئات أكبر من عمره، لذلك تم ترفيعه للفئات الأعلى وبرز بشكل واضح بفئة الشباب وأصبح من أبرز لاعبي مدينة الرقة بالنسبة لجيله نتيجة المهارات الفنية التي كان يملكها وقوة التسديد بقدمه اليسرى التي كان يسجل بها أهداف جميلة.
ونظراً لحاجة فريق الرجال لتميزه في مركز الجناح الأيسر ورغم صغر سنه تم ضمه للفريق ونجح خلال تلك الفترة بإبراز موهبته التي تخطت حدود مدينة الرقة، حيث حاولت عدة أندية ضمه لصفوفها بالفئات العمرية، وخلال وجوده في نادي الشباب لعب دوراً كبيراً في تحقيق الفوز في كثير من المباريات وحصول النادي على بطولة المحافظة لعدة سنوات والمشاركة في النهائيات للصعود للدرجة الثانية.
كذلك مثل منتخبات الرقة الأهلية والمدرسية في تلك الفترة، حيث حققت فرق الرقة نتائج جيدة وخاصة بفئة الشباب حيث فازت بمراكز متقدمة في بطولات المحافظات وتفوقت على كثير من المحافظات التي كانت تضم عدد من نجوم كرة القدم السورية.
وكانت المحطة الأبرز في مسيرته الكروية عندما انضم لنادي الفتوة في التسعينات عندما تم تشكيل فرق الرديفة لأندية الدرجة الأولى، ولعب معه أكثر من موسم وبدعم من الكابتن أنور عبد القادر الذي منحه فرصة اللعب في دوري الرديف وظهر بمستوى جيد في كثير من المباريات، وحظي بإعجاب الكثيرين من مشجعي نادي الفتوة الذين أطلقوا عليه لقب نجم الرقاوي.
كذلك تلقى دعوات من نادي الاتحاد الحلبي ونادي الشرطة المركزي، لكن بسبب ظروفه لم يتمكن من تلبية الدعوة فاكتفى باللعب مع نادي الفتوة، حيث أنهى مسيرته الكروية فيه وبعد هذه التجربة الناجحة اعتزل اللعب وابتعد عن كرة القدم لفترة طويله نتيجة ارتباطه بأعماله الخاصة.
لكنه عاد إلى ميدان اللعبة في نهاية التسعينات من بوابة العمل الإداري، حيث أصبح عضواً في إدارة النادي وكلف مشرفاً إداريا للعبة وقدم الكثير من الدعم والاهتمام في سبيل صعود النادي للدرجات الأعلى من خلال استقدام مدربين بكفاءات عالية ودعم فريق الرجال باللاعبين المميزين من المحافظات الأخرى لتقوية الفريق وسد النقص في مراكز اللاعبين من أجل الصعود للدرجة الممتازة.
ومن الجدير ذكره أن الكابتن نجم سليمان من مواليد الرقة 1966.