لكل السوريين

“يحاربوننا بلقمة عيشنا” أصحاب البسطات العشوائية بسوق الرازي في حلب يرفضون قرار الترحيل

حلب/ خالد الحسين

يجلس نادر محمد على كرسيه الحديدي وسط سوق الرازي بحلب وراء بسطته الصغيرة التي يعتاش منها ويؤمن قوت عياله بحسب تعبيره ” بعرق جبيني ” ويقول الشاب الثلاثيني في حديثه لصحيفة السوري:” افتتحت مشروعي الصغير منذ بداية الصيف وعمل ببيع الخضار والفواكه في هذا السوق ولكن تفاجئت منذ أيام بقرار مجلس مدينة حلب بإخلاء المكان خلال مدة لا تتجاوز الخمسة عشر يوم “.

ويتابع عامر:” اعيل أسرة تتكون من خمسة أشخاص ولا املك سوى هذه المصلحة فرأس مالها قليل والسوق قريبة على بيتي فلا اضطر حتى لركوب بالسرفيس “.

وناشد بائع الخضار الجهات المسؤولة قائلاً:” نطلب من الجهات المسؤولة إعادة النظر بهذا القرار كونه مجحف بحقنا ولا نرضى أن نحارب بلقمة عيشنا “.

وتلقى أصحاب بسطات المنطقة المعروفة بسوق الرازي، إخطاراً بالإخلاء خلال مدة أقصاها خمسة عشر يوماً من قبل مختار حي المحافظة، وذلك إيذاناً بنقلهم إلى الموقع الجديد الذي أنشئ خصيصاً في حي المشارقة أمام القصر البلدي، كسوق شعبي.

وطالب أصحاب بسطات الرازي في شكواهم الموجهة للجهات المختصة من منبر السوري إعادة النظر بقرار الإخلاء الذي سيتسبب بقطع مصدر رزقهم الوحيد، نظراً للأعباء المادية التي تترتب عليهم بالنسبة لأجور النقل في ظل ارتفاع اسعار البنزين في السوق السوداء.

في المقابل فإن عدد من مرتادي سوق الرازي أكدوا لنا بأن قرار إخلاء السوق الذي يخدم مناطق عديدة (الجميلية، المحافظة، شارع فيصل) يحملهم مشقة التسوق من أماكن بعيدة عنهم.

بينما يرى البعض الآخر بأن تنظيم عمل البسطات ضمن أسواق شعبية منظمة ومخدمة ومراقبة لجهة الأسعار والنظافة وسواها، من شأنه أن يجلي مظاهر فوضى البسطات وانتشارها العشوائي، وما يترتب على ذلك من اختناقات مرورية وعرقلة للسير وانتشار لمخلفات تلك البسطات.