تستعد كرة السلة السورية لعودة جديدة إلى المنافسات الإقليمية، مع إعلان الاتحاد الدولي لكرة السلة (فيبا) في آسيا انطلاق منافسات دوري السوبر لغرب آسيا «وصل» لموسم 2026-2027 خلال شهر كانون الأول المقبل، بمشاركة ناديي الوحدة الدمشقي وأهلي حلب، اللذين سيمثلان سوريا في البطولة، وسط تطلعات إلى تحقيق حضور تنافسي يعيد الأندية السورية إلى واجهة كرة السلة الآسيوية.
ويأتي الإعلان عن النسخة الجديدة في وقت تشهد فيه البطولة تغييراً في نظامها التنافسي، إذ قرر الاتحاد الدولي لكرة السلة جمع أندية منطقتي الخليج وغرب آسيا ضمن مجموعات مشتركة في المرحلة الأولى، بدلاً من خوض المنافسات وفق مسارات منفصلة لكل منطقة، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق المواجهات ورفع مستوى التنافس بين الأندية المشاركة.
وبحسب النظام الذي كشف عنه الاتحاد، ستشهد البطولة مشاركة 12 نادياً من 10 دول، بواقع ستة أندية من منطقة الخليج وستة أندية من منطقة غرب آسيا. ويمثل منطقة الخليج أبطال دوريات البحرين والكويت وعُمان وقطر والسعودية والإمارات، فيما تضم منطقة غرب آسيا أبطال دوريات الأردن والعراق، إلى جانب بطلي الدوري ووصيفه في كل من سوريا ولبنان.
وستوزع الأندية المشاركة على مجموعتين، تضم كل واحدة ثلاثة أندية من الخليج وثلاثة من غرب آسيا، على أن يخوض كل فريق عشر مباريات بنظام الذهاب والإياب، خمس منها على أرضه وخمس خارجها، ما يمنح الأندية فرصة أكبر للاحتكاك بمدارس مختلفة في كرة السلة الآسيوية.
ولا تنتهي المنافسة عند دور المجموعات، إذ ستُرتب الأندية لاحقاً وفق نتائجها ضمن منطقتها الجغرافية، بصرف النظر عن المجموعة التي شاركت فيها. وتتأهل أفضل أربعة أندية من كل منطقة إلى الدور نصف النهائي، حيث يلتقي الأول مع الرابع والثاني مع الثالث، لتحديد طرفي النهائي وبطل كل منطقة.
أما المرحلة الختامية، فستشهد مشاركة ثمانية أندية في بطولة «فاينال 8»، بواقع ثلاثة أندية من منطقة الخليج وثلاثة من غرب آسيا، إلى جانب بطلي الهند وإيران، في مسار يمنح الفرق المتأهلة فرصة المنافسة على اللقب الإقليمي.
وتكتسب المشاركة السورية أهمية خاصة، في ظل حاجة الأندية المحلية إلى استعادة حضورها في البطولات الخارجية، واكتساب لاعبيها خبرة أكبر من خلال مواجهة فرق تمتلك إمكانات فنية وتنظيمية مختلفة. كما تمثل البطولة اختباراً حقيقياً لقدرة الوحدة وأهلي حلب على ترجمة نتائجهما المحلية إلى أداء تنافسي على المستوى الإقليمي.
ويحمل الناديان سجلين مختلفين في طريق الوصول إلى البطولة؛ إذ يدخل الوحدة المشاركة بصفته بطل الدوري السوري للموسم الماضي، فيما يأتي أهلي حلب بعد حلوله وصيفاً في بطولة الأندية العربية، وهو ما يمنح الفريق الحلبي دفعة معنوية إضافية قبل خوض الاستحقاق الجديد.
ورغم أهمية الإعلان، فإن المشاركة لا تقتصر على مجرد الحضور في البطولة، بل تضع الناديين أمام تحديات تتعلق بالتحضير الفني، وتوفير الاستقرار المالي والإداري، وتأمين لاعبين قادرين على مجاراة مستوى المنافسة، خصوصاً أن نظام الذهاب والإياب يفرض متطلبات لوجستية وبدنية لا يمكن تجاوزها دون استعداد مبكر.
ومن المنتظر أن يعلن الاتحاد الدولي لكرة السلة تفاصيل القرعة وتوزيع المجموعات خلال الفترة المقبلة، لتتضح هوية المنافسين وبرنامج المباريات، فيما تتجه الأنظار إلى ما سيقدمه ممثلا سوريا في موسم جديد يحمل تعديلات واسعة على نظام البطولة، وفرصة جديدة لإثبات قدرة كرة السلة السورية على المنافسة خارج حدودها.