لكل السوريين

انفجار مستودع ذخيرة في عياش بدير الزور.. 18 بين قتيل وجريح وإصابات خطرة

هزّ انفجار عنيف، اليوم الجمعة، أحد مستودعات الذخيرة التابعة لوزارة الدفاع السورية في بادية بلدة عياش بريف دير الزور الغربي، وسط تضارب أولي في حصيلة الضحايا، فيما أفادت تقارير لاحقة بسقوط قتلى وجرحى من عناصر الوزارة، بينهم مصابون بحالات خطرة، مع استمرار عمليات الاستجابة والتحقيق في أسباب الانفجار.

وبحسب ما أورده المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن عدد القتلى والجرحى جراء الانفجار وصل إلى 18 شخصاً من عناصر وزارة الدفاع، في وقت لم تتضح فيه بصورة نهائية أعداد الوفيات والإصابات، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا نتيجة خطورة بعض الحالات.

انفجار أثناء تفريغ ذخيرة

وأفادت مصادر إعلامية بأن الانفجار وقع داخل أحد مستودعات الذخيرة في منطقة عياش، أثناء عملية تفريغ سيارة محمّلة بالذخائر، فيما استمرت انفجارات ثانوية في الموقع، الأمر الذي صعّب وصول فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى مكان الحادث في الساعات الأولى.

وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية قد أفادت في بداية الحادث بسماع دوي انفجار في منطقة عياش بريف دير الزور الغربي، مشيرة إلى أن الجهات المختصة بدأت التحقق من طبيعته، بالتزامن مع توجه سيارات الإسعاف وفرق الدفاع المدني إلى الموقع.

كما أعلنت الجهات المحلية في دير الزور حالة استنفار لدى فرق الطوارئ ومديرية الصحة والأجهزة الأمنية ووزارة الدفاع، بهدف تقييم الأضرار والتعامل مع المصابين وتحديد ملابسات الحادث. وفي مرحلة مبكرة، لم تكن قد صدرت حصيلة رسمية للضحايا، قبل أن تتوالى المعلومات من مصادر إعلامية وحقوقية حول سقوط قتلى وجرحى.

أسلحة من «قسد» في موقع الانفجار

وفي تطور لافت، نقلت العربي الجديد عن مصادر مطلعة أن الانفجار وقع خلال عملية نقل وتخزين أسلحة وصواريخ كانت قوات سوريا الديمقراطية قد سلمتها إلى الحكومة السورية، في إطار تنفيذ بنود الاتفاق الموقع بين الطرفين في 29 كانون الثاني/يناير بشأن إدماج قوات «قسد» ضمن تشكيلات الجيش السوري.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن الأسلحة التي كانت قيد النقل والتخزين تضم كميات كانت «قسد» قد استولت عليها عقب سقوط النظام السابق، فيما أشارت إلى أن مستودعات عياش تُعد من المنشآت العسكرية الكبيرة في ريف دير الزور، واستخدمت خلال السنوات الماضية لتخزين الأسلحة والصواريخ.

ولا تزال هذه الرواية بحاجة إلى تأكيد رسمي من وزارة الدفاع، خصوصاً أن البيانات الأولية الصادرة عن الجهات الرسمية لم تحدد طبيعة المواد التي كانت داخل المستودع أو السبب المباشر وراء وقوع الانفجار.

طريق دير الزور ـ الرقة تحت الاستنفار

وأشارت مصادر إعلامية إلى أن القوات الأمنية أغلقت طريق دير الزور ـ الرقة عقب الانفجار، بالتزامن مع توجه فرق من وزارة الدفاع والدفاع المدني والإسعاف إلى المنطقة، في ظل استمرار التعامل مع تداعيات الحادث.

ويأتي انفجار عياش بعد سلسلة حوادث مشابهة شهدتها مناطق سورية خلال أيلول الحالي، إذ تسبب انفجار مستودع للأسلحة والذخائر ومخلفات الحرب قرب سرمدا في ريف إدلب، في 9 أيلول، بمقتل 14 شخصاً وإصابة 11 آخرين، وفق حصيلة أعلنتها مديرية إعلام إدلب. كما شهدت مدينة بنش في الأول من الشهر ذاته انفجار سيارة محملة بالذخيرة أدى إلى مقتل ستة أشخاص وإصابة أربعة آخرين، بحسب التقارير المنشورة.

ويعيد حادث عياش إلى الواجهة ملف التعامل مع مخازن الذخيرة والأسلحة ومخلفات الحرب في سوريا، ولا سيما في المناطق التي تضم مستودعات عسكرية قديمة أو كميات من الأسلحة التي جرى نقلها خلال مراحل إعادة ترتيب وانتشار القوات. وحتى الآن، لم يصدر توضيح رسمي نهائي يحدد سبب الانفجار أو حجم الأضرار داخل المستودع، فيما تبقى حصيلة 18 بين قتيل وجريح هي الرقم الذي أوردته تقارير حقوقية، في انتظار صدور حصيلة رسمية ونهائية من الجهات السورية المختصة.

- Advertisement -

- Advertisement -