لكل السوريين

مظلوم عبدي: لن نقف مكتوفي الأيدي إذا تصاعدت الهجمات في حلب

الحسكة

أكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، أن قسد لن تقف مكتوفة الأيدي في حال تصاعدت الهجمات على حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وتحولت إلى تهديد وجودي يطال سكان الحيين.

وأعرب عبدي، عن دعمه لما وصفه بالمقاومة البطولية التي تبديها قوى الأمن الداخلي في الشيخ مقصود والأشرفية، رغم الفارق الكبير في العدد والعتاد بين الفصائل المهاجمة التي تستخدم أسلحة ثقيلة، وبين مجموعات قوى الأمن الداخلي التي تعتمد على أسلحة خفيفة، إلى جانب وقوف مجموعات من شبان الحيين إلى جانبهم لمساندتهم.

وأوضح عبدي أن ما يجري يعكس حجم البطولة والعزيمة التي يتمتع بها أبناء المنطقة وإصرارهم على الصمود، وقال: “نحيي ثبات أهلنا ومقاومتهم ووقوفهم إلى جانب أبنائهم من قوى الأمن الداخلي في مواجهة هذه الهجمة غير المبررة بأي شكل من الأشكال أو الحجج، ونؤكد أننا في قوات سوريا الديمقراطية لن نقف مكتوفي الأيدي في حال ازدادت هذه الهجمات وأصبح هناك خطر وجودي على أهلنا هناك”.

وأشار القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية إلى أن إعلان الحكومة الانتقالية اعتبار الحيين منطقة عسكرية، واستمرار عمليات القصف العشوائي التي تسببت بحالة من الرعب في صفوف المدنيين، تمثل أعمالاً تهدف إلى تهجير ممنهج بالقوة العسكرية للسكان الكرد الأصليين في الشيخ مقصود والأشرفية، مؤكداً أن هذه الأفعال ترقى إلى مستوى جرائم حرب.

وشدد عبدي على أن محاولات التهجير مرفوضة وغير مقبولة بأي شكل من الأشكال، مضيفاً’ “نشد على أيدي أهلنا هناك بالثبات كما عهدناهم، والوقوف في وجه هذا المخطط الذي يستهدفهم بالدرجة الأولى”.

كما أوضح أن قوات سوريا الديمقراطية لم تتوقف منذ بدء الهجمات عن البحث في سبل إيجاد حلول ممكنة لوقفها، سواء عبر مبادرات طرحتها من جانبها أو من خلال مبادرات التهدئة التي قدمتها الدول الضامنة في سوريا، إلا أن ممثلي الحكومة السورية، بحسب عبدي، ما زالوا متعنتين ويرفضون جميع محاولات التهدئة المطروحة دون مبرر.

وأضاف عبدي أن انتهاج الحكومة السورية الانتقالية لنهج القوة العسكرية ينذر بإعادة سوريا إلى دوامة العنف والقتل، وهو مسار سيكون الجميع فيه خاسراً،، لافتاً إلى أن هذا النهج يشكل خرقاً واضحاً للاتفاقات والمواثيق المبرمة، سواء اتفاق 10 آذار، أو اتفاق 1 نيسان من العام الفائت الموقع بين المجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية وممثلي الحكومة الانتقالية.

وأشار إلى أن المادة الثالثة من الاتفاق الأخير تنص صراحة على أن “تتحمل وزارة الداخلية، بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، مسؤولية حماية سكان الحيين ومنع أي اعتداء بحقهم”، معتبراً أن ما يجري يشكل أيضاً خرقاً للمواثيق والعهود الدولية الخاصة بتجنيب المدنيين ويلات الحرب، وللضمانات المقدمة للمجتمع الدولي بهدف منح سوريا فرصة لإظهار التغيير والانفصال عن ممارسات النظام الاستبدادي السابق، والعمل على ترسيخ التعددية وحماية الأقليات.

وفي ختام تصريحه، شدد مظلوم عبدي على أن الحوار وتبادل وجهات النظر هو الأساس لحل جميع الإشكالات، مؤكداً استعداد قوات سوريا الديمقراطية للقيام بكل ما يلزم من أجل العودة إلى طاولة الحوار، بما يضع حداً لدوامة العنف والقتل ويمنع تكرارها.

- Advertisement -

- Advertisement -