لكل السوريين

ارتفاع أسعار “البالة” في دمشق يثقل كاهل المواطنين ويحدّ من خياراتهم

السوري ـ دمشق

تشهد أسواق الملابس المستعملة، المعروفة محليًا باسم “البالة”، في العاصمة دمشق ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار خلال الفترة الأخيرة، ما أثار استياءً واسعًا بين المواطنين الذين كانوا يعتمدون عليها كخيار اقتصادي يلبي احتياجاتهم الأساسية.

زيادة غير مسبوقة في الأسعار

يؤكد عدد من المتسوقين أن أسعار قطع الملابس المستعملة تضاعفت مقارنة بالسنوات الماضية، حيث لم تعد هذه الأسواق توفر الفارق السعري الكبير الذي كان يميزها عن الألبسة الجديدة. ويشير البعض إلى أن قطعة ملابس كانت تُشترى بمبلغ بسيط أصبحت اليوم تُباع بأسعار تقترب من المنتجات المحلية الجديدة، ما أفقدها ميزة “البديل الأرخص”.

أسباب متعددة وراء الارتفاع

يرجع تجار إلى أن أسباب ارتفاع الأسعار تعود إلى عدة عوامل، أبرزها صعوبة الاستيراد والتشديدات المفروضة على دخول الألبسة المستعملة، إضافة إلى ارتفاع تكاليف النقل والشحن. كما يلعب تقلب سعر الصرف دورًا كبيرًا في تحديد الأسعار داخل الأسواق، ما ينعكس مباشرة على المستهلك.

تراجع القدرة الشرائية

يأتي هذا الارتفاع في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، ما يجعل حتى الخيارات التي كانت تُعتبر “اقتصادية” خارج متناول شريحة واسعة من الناس. وتؤكد بعض العائلات أنها باتت تقلل من شراء الملابس أو تلجأ لإعادة استخدام القديم لفترات أطول.

إقبال مستمر رغم الغلاء

على الرغم من ارتفاع الأسعار، لا تزال أسواق البالة تشهد إقبالًا ملحوظًا، خاصة في مواسم تبديل الفصول. ويرجع ذلك إلى غياب البدائل المناسبة من حيث السعر والجودة، حيث تبقى بعض القطع المستعملة ذات جودة أعلى من نظيراتها الرخيصة في السوق.

دعوات لضبط السوق

يطالب مواطنون بضرورة ضبط أسعار هذه الأسواق ومراقبتها، إضافة إلى إيجاد حلول تضمن توفير الملابس بأسعار مقبولة، سواء عبر دعم الإنتاج المحلي أو تخفيف القيود على الاستيراد.

لم تعد “البالة” في دمشق ذلك الخيار منخفض التكلفة الذي كان يعتمد عليه الكثيرون، بل تحولت إلى سوق يعكس تعقيدات الوضع الاقتصادي العام، ما يضع المستهلك أمام خيارات محدودة في ظل استمرار ارتفاع الأسعار.

- Advertisement -

- Advertisement -