مونديال 2026 يضع العرب أمام اختبار الحسم… وداع مبكر وانتظار لآخر الفرص
منتخبات عربية تصارع للبقاء في البطولة العالمية وسط أحلام التأهل وحسابات الجولة الأخيرة
لم تكن الجولة الثانية من كأس العالم 2026 رحيمة بالمنتخبات العربية، بعدما حملت معها أولى حالات الوداع، ووضعت عدداً من المنتخبات أمام اختبار صعب قبل الجولة الأخيرة من دور المجموعات، في بطولة فرضت فيها التفاصيل الصغيرة نفسها عنواناً رئيسياً للمنافسة.
وبين خيبة الخروج المبكر وأمل العبور، بقيت ستة منتخبات عربية متمسكة بحظوظها في مواصلة المشوار، وسط سباق حاسم على بطاقات التأهل إلى دور الـ32.
تونس أول المغادرين… بداية صعبة ونهاية مبكرة
كان المنتخب التونسي أول منتخب عربي يودع مونديال 2026، بعدما تعرض لخسارتين متتاليتين وضعتا حداً لطموحه في البطولة.
وبدأت رحلة “نسور قرطاج” بنتيجة قاسية أمام السويد، قبل أن تتواصل المعاناة بالخسارة أمام اليابان، لتجد تونس نفسها خارج المنافسة بعد بداية لم تمنحها فرصة العودة في الحسابات.
ورغم الخبرة التي يمتلكها المنتخب التونسي وتاريخه الطويل في كأس العالم، فإن البطولة أثبتت مرة أخرى أن أي تعثر في البداية قد يكون ثمنه باهظاً في نظام المنافسة الجديد.
الأردن يودع بعد تجربة تاريخية
لم ينجح المنتخب الأردني في مواصلة مغامرته المونديالية، بعدما خسر أمام الجزائر في مواجهة عربية حملت الكثير من الندية والإثارة.
وكان منتخب “النشامى” يأمل في كتابة صفحة جديدة في أول مشاركة عالمية، لكنه دفع ثمن خسارته في الجولة الأولى، ليغادر المنافسات رغم تقديمه أداءً عكس تطور الكرة الأردنية خلال السنوات الأخيرة.
ومع ذلك، شكل الظهور الأردني في المونديال خطوة مهمة، بعدما أثبت المنتخب قدرته على المنافسة أمام منتخبات صاحبة خبرة عالمية.
المغرب في موقع مريح… والأسود تقترب من العبور
يبدو المنتخب المغربي صاحب أفضلية بين المنتخبات العربية حتى الآن، بعدما جمع أربع نقاط وضعته في موقف قوي قبل المباراة الأخيرة.
وقدم “أسود الأطلس” أداءً متوازناً، مستفيدين من خبرة الجيل الذي صنع حضوراً لافتاً في البطولات الكبرى خلال السنوات الماضية.
وتنتظر الجماهير المغربية مواجهة الجولة الأخيرة أمام هايتي، حيث سيكون الهدف تأكيد التأهل وربما المنافسة على صدارة المجموعة.
مصر تبحث عن التأكيد… صدارة تمنح الثقة
دخل المنتخب المصري الجولة الأخيرة وهو يمتلك فرصة كبيرة لحجز بطاقة العبور، بعدما ظهر بصورة مستقرة وجمع أربع نقاط وضعته في صدارة مجموعته.
ويعتمد المنتخب المصري على مزيج من الخبرة والطموح، مع رغبة في استعادة حضور الكرة المصرية على المسرح العالمي بعد غياب طويل عن الأدوار المتقدمة.
وتحمل المواجهة المقبلة أمام إيران أهمية كبيرة، إذ قد تكون مفتاح حسم التأهل وتحديد ترتيب المجموعة.
الجزائر تقترب… لكن المهمة لم تنتهِ
عاد المنتخب الجزائري إلى دائرة المنافسة بقوة بعد فوزه في مواجهة عربية على الأردن، ليعزز آماله في التأهل.
ويمتلك “محاربو الصحراء” فرصة جيدة لمواصلة المشوار، لكن المباراة الأخيرة أمام النمسا ستكون اختباراً حقيقياً لقدرة الفريق على التعامل مع الضغط.
المنتخب الجزائري يدرك أن أي نتيجة إيجابية قد تعني العبور إلى الدور المقبل، بينما سيكون الحذر مطلوباً أمام منافس يبحث بدوره عن التأهل.
السعودية وقطر والعراق… حسابات اللحظة الأخيرة
لا تزال الفرصة قائمة أمام المنتخب السعودي الذي يحتاج إلى نتيجة إيجابية في مباراته الأخيرة للحفاظ على حلم التأهل، بعدما أثبتت البطولة أن الحسابات قد تتغير حتى اللحظات الأخيرة.
أما المنتخب القطري، فيخوض مواجهة حاسمة ستكون بمثابة نهائي مبكر، إذ إن الفوز قد يفتح أمامه باب العبور إلى الدور المقبل.
في المقابل، يعيش المنتخب العراقي موقفاً أكثر صعوبة، لكنه يتمسك بالأمل، ويحتاج إلى تحقيق الفوز في مباراته الأخيرة للإبقاء على فرصه ضمن حسابات أفضل أصحاب المركز الثالث.
العرب في المونديال… بين خيبة البداية وفرصة العودة
أكدت الجولة الثانية أن المشاركة العربية في كأس العالم 2026 تحمل صورتين مختلفتين؛ منتخبات دفعت ثمن البداية الصعبة وغادرت سريعاً، وأخرى ما زالت تقاتل من أجل كتابة قصة جديدة.
ورغم خروج تونس والأردن، فإن الطريق لم يغلق أمام بقية المنتخبات العربية، حيث تبقى الجولة الأخيرة حاسمة في تحديد من سيواصل الحلم العالمي ومن سيغادر البطولة.
ففي كأس العالم، لا تُحسم المعارك بالأسماء فقط، بل بالتركيز والقدرة على استغلال الفرص… وهو ما ستكشفه الأيام الأخيرة من دور المجموعات.