لكل السوريين

موسم الفستق الحلبي يستعيد زخمه… محصول واعد رغم تحديات الآفات الزراعية

تتجه زراعات الفستق الحلبي في سوريا نحو موسم إنتاج أفضل مقارنة بالأعوام السابقة، وسط توقعات بتحسن المحصول في عدد من مناطق الإنتاج الرئيسية، بعد أن واجه المزارعون خلال المواسم الماضية تحديات كبيرة أثرت على الأشجار والإنتاج، أبرزها انتشار حشرة الكابنودس وارتفاع تكاليف المكافحة الزراعية.

ويُعد الفستق الحلبي من المحاصيل الزراعية ذات الأهمية الاقتصادية في سوريا، لما يمثله من مصدر دخل رئيسي لعدد كبير من المزارعين، إضافة إلى قيمته في الأسواق المحلية والتصديرية. إلا أن تراجع القدرة على تأمين مستلزمات الإنتاج خلال السنوات الماضية انعكس على واقع البساتين، ولا سيما في المناطق التي تعتمد على الزراعة التقليدية.

وفي ريف حماة الشمالي، الذي يُعد من أبرز مناطق زراعة الفستق الحلبي، يترقب المزارعون موسماً أفضل، مع مؤشرات على وفرة الإنتاج في عدد من المناطق، رغم استمرار تأثير الإصابة بحشرة الكابنودس في بعض الحقول، خاصة تلك التي لم تحصل على الرعاية الزراعية اللازمة.

وتتركز زراعة الفستق الحلبي في مناطق عدة من ريف حماة، بينها مورك وصوران وكفرزيتا وطيبة الإمام، حيث تضم المنطقة ملايين الأشجار المثمرة التي تشكل جزءاً أساسياً من النشاط الزراعي المحلي.

ويربط مزارعون تحسن الإنتاج هذا الموسم بعدة عوامل، أبرزها الظروف المناخية والهطلات المطرية التي ساعدت في دعم الأشجار، إضافة إلى الإجراءات الوقائية التي بدأت الجهات الزراعية بتنفيذها للحد من انتشار الآفات.

وفي مواجهة خطر حشرة الكابنودس، وضعت وزارة الزراعة خطة لمكافحة انتشارها، تضمنت تشكيل لجان ميدانية في مناطق الإنتاج، وتوزيع فرق فنية لمتابعة البساتين وتقديم الإرشادات للمزارعين حول طرق التعامل مع الحشرة ومكافحتها.

كما جرى الاعتماد على حملات لجمع الحشرات الكاملة، خصوصاً في الحقول المهملة التي تعد بيئة مناسبة لانتشار الإصابة، إلى جانب تشجيع المزارعين على تنفيذ عمليات الخدمة الزراعية من فلاحة وتسميد وري، باعتبارها عوامل أساسية للحفاظ على صحة الأشجار.

وتؤكد الجهات الزراعية أن مكافحة الكابنودس لا تعتمد فقط على استخدام المبيدات، بل تحتاج إلى إجراءات جماعية ومنتظمة تشمل متابعة الحقول والتدخل المبكر، خاصة أن ارتفاع أسعار مستلزمات المكافحة شكل خلال الفترة الماضية عبئاً إضافياً على المزارعين.

ورغم التحديات التي لا تزال تواجه القطاع، فإن تحسن الإنتاج المتوقع يعيد الأمل لدى مزارعي الفستق الحلبي، الذين يراهنون على استقرار المحصول واستعادة هذا القطاع لدوره الاقتصادي، في ظل أهمية الشجرة التي ارتبط اسمها تاريخياً بالمناطق الزراعية السورية وأصبحت من أبرز المنتجات الزراعية المحلية.

- Advertisement -

- Advertisement -