اللاذقية/ يوسف علي
تعاني محافظة اللاذقية في الآونة الأخيرة من نقص حاد في مخزون الدم، في ظل تزايد أعداد المرضى الذين يحتاجون إلى نقل دم بشكل منتظم، ولا سيما مرضى التلاسيميا، السرطان، وأمراض الدم المزمنة، إضافة إلى الحالات الإسعافية والعمليات الجراحية الطارئة.
ويؤكد عاملون في القطاع الصحي أن نسبة الدم المتوفرة في بنك الدم باتت شبه معدومة في بعض الزمر، ما يضع حياة العديد من المرضى أمام خطر حقيقي، ويزيد من الأعباء الملقاة على الكوادر الطبية وأسر المرضى الذين يضطرون للبحث عن متبرعين بشكل فردي.
ويُعزى هذا النقص إلى عدة أسباب، أبرزها تراجع إقبال الأهالي على التبرع بالدم، سواء بسبب ضعف الوعي بأهمية التبرع، أو نتيجة الظروف المعيشية الصعبة، إضافة إلى مخاوف صحية غير مبررة لدى البعض، رغم تأكيد الجهات الطبية أن التبرع يتم وفق إجراءات آمنة ومعقمة بالكامل.
وفي هذا السياق، يشير مختصون إلى أن بنك الدم يعتمد بشكل أساسي على التبرعات الطوعية لتأمين احتياجات المشافي، وأن أي تراجع في عدد المتبرعين ينعكس مباشرة على قدرة المشافي على تقديم خدماتها، خاصة في الحالات الحرجة التي لا تحتمل التأخير.
من جهتهم، يناشد القائمون على بنك الدم في اللاذقية جميع المواطنين القادرين على التبرع، التوجه إلى مراكز التبرع المعتمدة، مؤكدين أن التبرع بالدم لا يستغرق سوى دقائق، لكنه قد ينقذ حياة إنسان بأكملها. كما شددوا على أهمية تكاتف المجتمع المحلي والمؤسسات الأهلية لنشر ثقافة التبرع الطوعي، وتنظيم حملات دورية تشجع على هذا العمل الإنساني.