لكل السوريين

الإدارة الذاتية تحذّر من استهداف الشيخ مقصود والأشرفية وتحمّل الحكومة مسؤولية التصعيد

الرقة

أعربت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا عن قلقها الشديد واستنكارها لما ورد في بيان صادر عن القوات العسكرية التابعة للحكومة السورية الانتقالية، والذي تضمّن تهديداً مباشراً باستهداف حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، واعتبارهما “أهدافاً عسكرية مشروعة”، إلى جانب الدعوة لإخلائهما عبر ما وصفته بمعابر إنسانية مؤقتة.

وأكدت الإدارة الذاتية، أن قوات سوريا الديمقراطية غير موجودة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، مشددة على أن هذين الحيين يعدّان مناطق سكنية مكتظة بالمدنيين، يشكّل الأهالي الكُرد غالبيتهم، إضافة إلى أعداد كبيرة من مهجّري عفرين قسراً، الذين عانوا لسنوات من التهجير والانتهاكات.

وأوضحت أن أي تصعيد عسكري أو قصف أو استهداف لهذه المناطق السكنية يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ويعكس استمرار سياسات عدائية تطال الشعب السوري بمختلف مكوناته دون تمييز.

وأشارت الإدارة الذاتية إلى أن استمرار القصف والهجمات والتصعيد غير القانوني والعشوائي على الشيخ مقصود والأشرفية، بالتزامن مع ما شهدته مناطق الساحل السوري والجنوب السوري ومناطق أخرى من البلاد من هجمات وانتهاكات، يؤكد أن هذه الممارسات لا تسهم في تحقيق الاستقرار، بل تؤدي إلى زعزعة الأمن وتأجيج الصراع، وتدفع بسوريا بعيداً عن مسارات التوافق الوطني والحل السياسي والوحدة الوطنية.

ولفتت الإدارة إلى أنها التزمت بما تم الاتفاق عليه في اتفاق الأول من نيسان، إلا أن الطرف الآخر لم يلتزم ببنوده، واستمر في سياسة الحصار والتصعيد.

كما أكدت أنها بذلت محاولات متكررة للتواصل وفتح قنوات للحوار وإجراء مباحثات جادة، غير أن وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية، لا تزال ترفض خيار الحوار وتصر على اتباع لغة التهديد والحرب.

وفي هذا السياق، شددت الإدارة الذاتية على موقفها الرافض لأي تصعيد عسكري، معتبرة أن الشعب هو الوطن، وهو المتضرر الأول والأخير من الحروب والمعارك، ومذكرة بأن السوريين عانوا بما فيه الكفاية من سنوات طويلة من الدمار والاقتتال، التي لم تخلّف سوى الألم والتفكك وفقدان الأمل.

ودعت الإدارة الذاتية مسؤولي الحكومة السورية الانتقالية إلى تحمّل مسؤولياتهم الأخلاقية والوطنية تجاه ما يجري، والعودة إلى منطق العقل والحوار، واعتماد الحوار سبيلاً وحيداً لحل الخلافات، وعدم إتاحة المجال لما وصفتهم بالعابثين وأصحاب الأجندات التي لا تخدم إلا أعداء الشعب السوري، وتسعى إلى تحقيق مصالحها عبر تدمير البلاد وتفكيكها.

كما وجّهت الإدارة نداءً إلى أبناء الشعب السوري، ولا سيما فئة الشباب، للابتعاد عن منطق الحرب والسلاح، ورفع صوت الحق، ونبذ العنف، والدفاع عن قيم العيش المشترك والأخوة بين جميع المكونات السورية.

وفي ختام موقفها، أعلنت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا تضامنها الكامل مع المدنيين في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، ومع جميع السوريين الذين يتعرضون للانتهاكات والاعتداءات، مؤكدة تمسكها بخيار الحل السياسي الديمقراطي، والعمل من أجل بناء سوريا موحدة، ديمقراطية، لا مركزية، تكفل الحقوق والكرامة والعدالة لجميع أبنائها دون استثناء.

- Advertisement -

- Advertisement -