لكل السوريين

أهالي شمال وشرق سوريا يدينون الهجمات على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بحلب

الرقة – دير الزور – الحسكة 

أثار الهجوم على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب شمالي سوريا موجة من الإدانات في شمال وشرق سوريا بعد الهجمات التي شنّتها فصائل الحكومة السورية الانتقالية المدعومة من قبل تركيا.

وأدان سكان مدينتي الرقة ودير الزور هذه الهجمات التي وصفوها بالوحشية والممنهجة، محمّلين الدولة التركية المسؤولية السياسية والأخلاقية عنها، ومطالبين بوقف فوري لجميع الأعمال العسكرية حفاظاً على حياة المدنيين واستقرار المنطقة.

ونظّم السكان، بمشاركة أعضاء المؤسسات المدنية وحزب سوريا المستقبل وحزب الاتحاد الديمقراطي، إضافة إلى عضوات تجمع نساء زنوبيا ومجلس المرأة السورية وأعضاء حركة الشبيبة الثورية، وقفة احتجاجية أمام ساحة المرأة في مدينة الرقة، للتعبير عن رفضهم لهذه الاعتداءات.

خلال الوقفة الاحتجاجية، تمّ قراءة رسالة من الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الرقة، هيفين إسماعيل، أشارت فيها إلى أن الأحياء المستهدفة تعرّضت في السادس من كانون الثاني الحالي لقصف مكثف باستخدام راجمات صواريخ ودبابات وطائرات مسيرة، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تشكل انتهاكاً صريحاً لكل التفاهمات السابقة، بما فيها اتفاقية العاشر من آذار واتفاق الأول من نيسان، والتي تشكل إطاراً لحماية وحدة البلاد وصون قيم الثورة السورية.

وأوضحت أن الحكومة الانتقالية مسؤولة سياسياً وقانونياً عن هذه الهجمات، وأن تدخل الدولة التركية المباشر من خلال تحريك فصائل مسلحة تفتقر إلى الالتزام الوطني والأخلاقي يعمّق الانقسامات ويهدد الأمن والاستقرار، مستغلة الوضع لتحقيق مصالحها الخاصة على حساب الشعب السوري.

في دير الزور، أدان مجلس الشعوب الديمقراطية الهجمات في بيان صدر أمام مبنى الإدارة الذاتية، بحضور العشرات من الأهالي وممثلي المجالس التنفيذية وأعضاء مؤسسات ولجان المرأة وتجمع نساء زنوبيا.

وأكد البيان أن استهداف الأحياء المكتظة بالسكان المدنيين يشكل خرقاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني، ويزيد من معاناة السكان ويضعف فرص أي جهود لخفض التصعيد وتحقيق السلام.

وطالب البيان بوقف فوري للأعمال العسكرية، وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية، وإجراء تحقيق دولي مستقل لمحاسبة المسؤولين وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات، داعياً المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى تحمل مسؤولياتها في حماية المدنيين.

من جانب آخر، عبّر أهالي مدينة الدرباسية في مقاطعة الجزيرة عن تضامنهم مع مقاومة سكان أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، مستنكرين القصف العشوائي والحصار الذي تتعرض له هذه الأحياء منذ اليوم الثاني على التوالي.

وقرأ الرئيس المشترك لمجلس المدينة، آلان معيش، بياناً أكد فيه أن استمرار الحصار والقصف أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني، لا سيما بين الفئات الأكثر ضعفاً، مع تزايد حالات الجرحى والضحايا اليومية في ظل نقص الإمكانات الطبية والإغاثية، مشيراً إلى أن هذه الاعتداءات تعيد إلى الأذهان الممارسات غير الإنسانية التي شهدتها مناطق سورية أخرى.

وأشار البيان إلى أن ما يجري يمثل خرقاً صريحاً لاتفاقية العاشر من آذار 2025، التي نصت على وقف التصعيد وتهيئة الظروف للحل السياسي، محذراً من أن استمرار هذه الهجمات قد يفرض على الأهالي خيارات دفاعية لحماية المدنيين، مع التأكيد على أن صمودهم لن ينكسر رغم القصف والحصار.

وشدد البيان على أن الحوار السوري – السوري يظل الخيار الأوحد والأمثل لحل الأزمة، داعياً إلى الالتزام باتفاق الأول من نيسان وتفويت الفرصة على الجهات التي تسعى إلى جر البلاد نحو مزالق خطيرة تخدم أجندات الفوضى على حساب أمن واستقرار الشعب السوري بجميع مكوناته.

 

- Advertisement -

- Advertisement -