شهدت الساعات الأولى من صباح الجمعة تصعيداً خطيراً في التوتر بين إسرائيل وإيران، حيث نفذت تل أبيب أوسع هجوم جوي على الأراضي الإيرانية حتى الآن، مستخدمةً نحو 200 طائرة حربية لاستهداف مواقع استراتيجية.
وتركّزت الضربات على منشآت نووية ومقار عسكرية تابعة للحرس الثوري، شملت منشأة التخصيب في نطنز، ومصانع للصواريخ الباليستية، ومراكز قيادة عسكرية. وأسفرت الغارات، بحسب وسائل إعلام رسمية إيرانية، عن مقتل عدد من كبار القادة، بينهم قائد الحرس الثوري حسين سلامي، وقائد القوات المسلحة الإيرانية محمد باقري.
كما أكدت المصادر ذاتها مقتل العالِمَين النوويين فريدون عباسي دواني ومحمد مهدي طهرانجي خلال الغارات.
وأعلنت السلطات الإيرانية أن دفاعاتها الجوية تصدت جزئياً للهجوم، في حين اتهمت إسرائيل بتنفيذ الضربات انطلاقاً من مناطق تسيطر عليها القوات الأمريكية في العراق. وهددت طهران بردّ “قوي وحاسم” على هذا التصعيد.
ويُعدّ هذا الهجوم تطوراً بالغ الخطورة في مسار الصراع الإقليمي، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة شاملة قد تشمل أطرافاً دولية متعددة.
وتوعد المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، إسرائيل بتداعيات قاسية، وذلك عقب الهجوم الجوي الواسع الذي نفذته تل أبيب واستهدف مواقع حساسة داخل الأراضي الإيرانية، بما في ذلك منشآت نووية والعاصمة طهران.
وقال خامنئي في بيان رسمي: “مع هذه الجريمة، خطّ الكيان الصهيوني لنفسه مصيراً مريراً ومؤلماً، وسيناله بالتأكيد”. وأضاف أن الهجوم الإسرائيلي لن يمرّ دون عقاب.
من جهته، أكد المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، أن “القوات المسلحة ستردّ حتماً على هذا الهجوم الصهيوني”، مشدداً على أن “إسرائيل ستدفع ثمناً باهظاً، وعليها انتظار ردّ قوي من القوات المسلحة الإيرانية”.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن إيران أطلقت نحو 100 طائرة مسيّرة باتجاه إسرائيل صباح الجمعة، في ما يبدو أنه رد أولي على الضربات. وأكد الجيش أن أنظمة الدفاع الجوي تعمل على اعتراض هذه المسيّرات ومنعها من الوصول إلى أهدافها.
وتشير التطورات المتسارعة إلى احتمال انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، وسط تحذيرات دولية من خطورة التصعيد المتبادل بين الجانبين.