لكل السوريين

خيم مهترئة تعطل التعليم في مدارس مخيم مهجري تل أبيض

السوري – حسن الشيخ

توقفت العملية التعليمية بشكل مؤقت في مدارس مخيم مهجري تل أبيض، نتيجة تسرب مياه الأمطار إلى داخل الخيم الصفية، في ظل أوضاع خدمية متردية تعاني منها المؤسسات التعليمية منذ سنوات.

وجاء هذا التوقف اضطرارياً، حفاظاً على سلامة التلاميذ والكادر التدريسي، بانتظار أعمال الترميم والصيانة التي باشرت بها الجهات المعنية ضمن إمكانياتها المحدودة.

وتسببت الأحوال الجوية القاسية، ولا سيما هطول الأمطار الغزيرة والرياح القوية، بتفاقم معاناة الخيم الصفية، حيث تسربت المياه إلى داخل الصفوف بسبب تمزق الجوادر العازلة واهتراء هيكل الخيم، ما جعلها غير صالحة لاستقبال الطلبة.

وتضررت بشكل خاص المدرسة الإعدادية الشهيدة رابعة إسماعيل، التي شهدت تسرباً واسعاً للمياه إلى عدد من الصفوف، الأمر الذي حال دون استمرار الدوام المدرسي.

ومنذ افتتاح مخيم مهجري تل أبيض في الثاني والعشرين من تشرين الثاني عام 2019، عملت الإدارة الذاتية على تأسيس ثلاث مدارس داخل المخيم، بهدف استيعاب ما يقارب 1500 تلميذ وتلميذة من أبناء النازحين، وضمان عدم انقطاعهم عن التعليم بعد تهجيرهم القسري من مناطقهم. وتشرف على هذه المدارس إدارة المدارس العامة التابعة لمجلس مدينة عين عيسى، وتشمل مدرسة حاتم زيدان، ومدرسة التوسعة، إضافة إلى المدرسة الإعدادية الشهيدة رابعة إسماعيل.

ورغم الجهود المبذولة في السنوات الأولى، إلا أن مدارس المخيم تعاني اليوم واقعاً صعباً، يتمثل في الخيم المهترئة، والجوادر الممزقة، والأرضيات الترابية غير المجهزة، فضلاً عن غياب أي عمليات ترميم شاملة منذ افتتاحها. وقد أدى ذلك إلى تدهور البنية التحتية التعليمية، وجعل المدارس عاجزة عن مواجهة الظروف الجوية، خصوصاً في فصل الشتاء.

وفي هذا السياق، قال الإداري في مدارس المخيم كامل عثمان إن هيئة التربية استجابت لمناشدات إدارة المدارس، وقدمت جوادر وعوازل لتغطية الخيم الصفية، وذلك ضمن الإمكانيات المتوفرة لديها.

وأوضح أن هذه الخطوة ساهمت جزئياً في التخفيف من الأضرار، إلا أنها لم تحل المشكلة بشكل جذري، نظراً لقدم الخيم نفسها واهتراء أجسامها، وعدم استبدالها منذ سنوات.

وأضاف عثمان أن دخول مياه الأمطار إلى داخل الصفوف يعود بشكل أساسي إلى تآكل هياكل الخيم، الأمر الذي يجعل أي حلول إسعافية غير كافية، ويستدعي استبدال الخيم بشكل كامل. وبيّن أن هيئة التربية في مقاطعة الفرات تضع ترميم الخيم الصفية في مخيم مهجري تل أبيض ضمن أولوياتها، لضمان استمرارية التعليم لأبناء النازحين الذين حُرموا من مدارسهم الأصلية بعد تهجيرهم.

وأشار إلى وجود وعود من هيئة التربية باستبدال جميع الخيم الصفية ضمن خططها للعام 2026، في خطوة يأمل القائمون على العملية التعليمية أن تساهم في تحسين الواقع التربوي، وتوفير بيئة تعليمية آمنة ومستقرة للطلبة.

ويأمل أهالي مخيم مهجري تل أبيض أن تُترجم هذه الوعود إلى خطوات عملية في أقرب وقت ممكن، مؤكدين أن التعليم يشكل ركيزة أساسية لمستقبل أبنائهم، وأن استمرار الدوام المدرسي في خيم مهترئة وتحت ظروف قاسية يهدد حق أطفالهم في التعليم، ويضاعف من معاناتهم اليومية في حياة النزوح.

 

- Advertisement -

- Advertisement -