الرقة – غادة علي
كشف مجلس الاقتصاد والزراعة في الرقة لصحيفة السوري أبرز أعماله المنجزة خلال العام الماضي، إلى جانب الخطط والمقترحات التي يعتزم تنفيذها خلال المرحلة المقبلة، وذلك خلال اجتماعه السنوي الأول الذي عُقد بحضور أعضاء المجلس والرئاسة المشتركة لمجلس الشعوب الديمقراطي، والرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في الرقة مشلب التركان، إضافة إلى أعضاء من المؤسسات المدنية.
وأكد الرئيس المشترك لمجلس الاقتصاد والزراعة، عبدالله الخليل، أن الاجتماع استعرض ما نفذته اللجان من مشاريع وخطط رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، مشدداً على استمرار العمل لتعزيز الاقتصاد المجتمعي ودعم الإنتاج المحلي.
وأوضحت الرئاسة المشتركة للمطاحن في الرقة، لينا محمد، أن المجلس سيبحث أبرز الملفات ذات الأولوية خلال المرحلة المقبلة، مع توقع الإعلان عن سياسات جديدة تتعلق بالأمن الغذائي، ودعم الإنتاج الزراعي، وتحسين سلاسل التوريد.
كما أشارت إلى أهمية تقييم أداء القطاعات الاقتصادية والزراعية خلال العام الماضي، وتحديد نقاط القوة والثغرات وفق معايير واضحة بهدف وضع خطط معالجة فعالة.
واستعرض مدير مكتب الإرشاد في هيئة الزراعة والثروة الحيوانية، حمود الشريدة، مجموعة من الأعمال الزراعية المنفذة، حيث بلغت المساحات المزروعة بالقمح الشتوي نحو 505,000 دونم، والقطن 71,946 دونم، والخضار الصيفية 14,288 دونم، فيما تراوحت إنتاجية القطن بين 250 و300 كغ للدونم، والقمح بين 300 و400 كغ للدونم.
ولفت الشريدة إلى أبرز التحديات، ومنها انتشار آفة السونة في موسم 2025، وانخفاض منسوب المياه في البحيرة، وانتشار نبات الباذنجان البري، وعدم الالتزام بالخطة الزراعية، إضافة إلى توزيع أربع دفعات من المحروقات للمزارعين وتنظيم أكثر من 5,952 رخصة زراعية للموسم الجديد.
وفي قطاع الثروة الحيوانية، شهدت أعداد المواشي تراجعاً ملحوظاً بسبب الجفاف وغياب برامج التحصين ضد الأمراض السارية مثل الحمى القلاعية، إلى جانب ارتفاع أسعار الأعلاف والأدوية ما دفع المربين للعزوف عن شرائها، الأمر الذي أثر على إنتاج الحليب.
ونفذت مديرية الثروة الحيوانية أكثر من 907 تحاليل مخبرية وبدأت إحصاءً شاملاً للثروة الحيوانية بالتعاون مع الوحدات الإرشادية.
وفي مجال الري والبنية التحتية، يغطي مشروع الري نحو 100 ألف هكتار عبر 25 محطة ضخ، لكنه يعاني من أعطال متكررة نتيجة نقص الصيانة وقطع المياه من الجانب التركي.
وتم تنفيذ أعمال تضمنت معالجة 176 قناة وتعزيل 115 قناة و125 مصرفاً، إضافة إلى مشاريع نفذتها منظمات داعمة مثل “أكتد”، فيما بقي انخفاض منسوب المياه أبرز التحديات، حيث لم تتجاوز الكميات المستجرة هذا العام 34 مليون م³.
أما التعاونيات والمشاريع المجتمعية فقد استفادت منها 282 عائلة، وزرعت التعاونيات الزراعية نحو 560 دونم، بينما تضم التعاونيات الصناعية أربعة أفران.
وأطلقت عدة دورات تدريبية شملت الزراعة والمحروقات وإحصاء الثروة الحيوانية، إلى جانب دورات مخصصة للمرأة لتعزيز مشاركتها في الاقتصاد والمجتمع.
وفي القطاع الصناعي والتجاري، تم تفعيل 103 معامل من أصل 575 معملاً في الرقة، فيما توقف عدد من المنشآت لعدم التزامها بالتعليمات، كما يضم مكتب المقالع 52 مقلعاً بينها 32 قيد العمل، وساهم مشروع “مجبل شمس الفرات” بإنتاج أكثر من 8,000 م³ من البيتون لدعم مشاريع البنية التحتية.
ونفذ مركز البحوث الزراعية تجارب على أصناف القمح والقطن لرفع الإنتاجية وتحسين جودة البذار، في حين وزعت مؤسسة إكثار البذار أكثر من 12,2 مليون طن من البذار المحسن مع استمرار عمليات الغربلة والتعقيم، وسط تحديات أبرزها نقص المستودعات وصعوبة تصريف المنتجات خارج المنطقة.
وشهد دور المرأة اهتماماً لافتاً من خلال تشكيل مجلس المرأة ضمن مجلس الاقتصاد والزراعة، والذي يضم نحو 100 عضوة، وإطلاق مشاريع خاصة مثل البستان والمدجنة والصيدلية البيطرية، إضافة إلى برامج تدريبية متعددة.
وشملت أعمال لجنة الصوامع والمطاحن والأفران تنظيم عمليات شراء وتخزين المنتجات الزراعية الأساسية وتحديد الكميات اللازمة وفق احتياجات السكان، والإشراف على توزيع الطحين المدعوم على الأفران لضمان وصول الخبز بجودة مناسبة للمواطنين.
ويعمل حالياً 110 أفران في الرقة وريفها، ويتم توزيع نحو 285 طناً من الطحين يومياً، كما جرى توزيع 304 براكية خبز للتخفيف عن الأهالي. وبلغ مخزون القمح المتبقي من عام 2024 نحو 124,688,080، مما يشكل احتياطياً استراتيجياً يدعم الأمن الغذائي.
وفيما يتعلق بالمحروقات، استُحدثت لجنة خاصة بالمحروقات الزراعية في الأول من أيلول الماضي بهدف تنظيم عمليات التوزيع وضمان الشفافية، حيث اعتمدت سبع كازيات إلى جانب كازية المجلس، وبلغت كمية المازوت المستلمة 2,387,020 لتر، والموزعة 2,024,760 لتر، مع توزيع 3,950 بطاقة على المستفيدين.
وطرح المجلس جملة من المقترحات المستقبلية، تضمنت زيادة كميات البذار الموزعة لمنع الخلط بين الأصناف، وتوسيع مشاريع التعاونيات، وتأمين لقاحات الحمى القلاعية ومبيدات آفة السونة، ودعم قطاع المداجن بالمحروقات، وإصلاح قنوات الري وبناء مطحنة حديثة بطاقة 300 طن يومياً، إضافة إلى تشكيل تعاونيات خاصة بالمرأة لتعزيز مشاركتها الاقتصادية.