بيروت
أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون جهوزية بلاده للشروع في ترسيم الحدود مع سوريا، مؤكداً أن معالجة النزاع المتعلق بمزارع شبعا يمكن تأجيلها إلى مرحلة لاحقة.
وجاء ذلك خلال استقباله، أمس الجمعة، وفدا من جمعية “إعلاميون من أجل الحرية”، وفق بيان صادر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية.
وأوضح عون، رداً على سؤال، أن فرنسا زودت لبنان بخرائط تتعلق بالحدود مع سوريا، مشيراً إلى أن الجانب اللبناني بات مستعداً لعملية الترسيم متى قررت دمشق ذلك، وأن اللجنة اللبنانية المختصة جاهزة للعمل.
وأضاف أنه يمكن تشكيل لجنتين منفصلتين، إحداهما لترسيم الحدود البحرية والأخرى لترسيم الحدود البرية.
وأشار الرئيس اللبناني إلى أن العلاقات مع سوريا تسير بوتيرة بطيئة لكنها تتطور نحو الأفضل، معرباً عن أمله في أن تحمل المرحلة المقبلة مزيداً من التحسن في هذه العلاقات.
وفي ما يخص التفاوض مع إسرائيل، قال عون إن لبنان يواجه احتلالاً لأراض لبنانية واستهدافاً يومياً، إضافة إلى وجود أسرى لبنانيين، متسائلاً عن البديل الممكن غير التفاوض لحل هذه القضايا.
ولفت إلى أن أي جيش، عندما يصل في معركة ما إلى طريق مسدود، يتجه بعدها إلى خيار التفاوض.
كما أعلن عون أنه اختار السفير سيمون كرم لرئاسة وفد لبنان في لجنة “الميكانيزم”، مبرراً ذلك بخبرة كرم الدبلوماسية، كونه شغل سابقاً منصب سفير لبنان لدى الولايات المتحدة، وشارك في مفاوضات مدريد السابقة.
وفي ما يتعلق بالاعتراضات التي أبداها بعض النواب على طريقة ترسيم الحدود البحرية مع قبرص، أوضح الرئيس اللبناني أن حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وضعت في عام 2011 قواعد الترسيم، وأن ما جرى لاحقاً اقتصر على تثبيت تلك القواعد.
وأكد أنه تم استشارة هيئة التشريع والقضايا حول ما إذا كانت المعاهدة تستوجب عرضها على مجلس النواب، فجاء الجواب بالنفي.
وتطرق عون إلى عدد من المؤشرات التي وصفها بالإيجابية، من بينها الزيارة الأولى التي قام بها بابا الفاتيكان له منذ انتخابه رئيساً قبل ستة أشهر، إضافة إلى زيارة أعضاء من مجلس الأمن، والتي ترافقت مع خطوة تعيين مدني في لجنة “الميكانيزم”.
وفي ما يخص المساعدات الأميركية المقدمة للجيش اللبناني، أوضح عون أن هناك عدة برامج دعم قائمة، لافتاً إلى أن القرار الرسمي الأخير تضمن، وللمرة الأولى، نصاً واضحاً بشأن وجوب مساعدة الجيش اللبناني، واعتبر ذلك أمراً إيجابياً وأساسياً بالنسبة للبنان.
ونفى الرئيس اللبناني صحة ما تردد على لسان مجموعة من نواب “حزب الله” حول أنه قدم التزاماً للحزب، قبل جلسة انتخابه رئيساً، يتعلق بالاستراتيجية الدفاعية وعدم الإشارة إلى سحب السلاح.
كما نفى وجود أي ورقة موقعة منه بهذا الشأن، داعياً إلى نشرها فوراً إن كانت موجودة.