لكل السوريين

الصين: قرار رفع العقوبات عن الشرع وخطاب لم يراعي المخاوف الأمنية

دمشق

انتقد المندوب الدائم لجمهورية الصين الشعبية لدى الأمم المتحدة، فو كونغ، قرار مجلس الأمن الدولي القاضي برفع العقوبات عن رئيس الحكومة السورية الانتقالية أحمد الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب.

وقال فو، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الصينية “شينخوا”، إن موقف الصين كان واضحاً منذ البداية، موضحاً أن مجلس الأمن كان ينبغي أن يأخذ في الحسبان الظروف الأمنية الهشة في سوريا، والمخاطر المرتبطة بمكافحة الإرهاب، والتأثيرات المعقدة المحتملة لأي تعديل على نظام العقوبات.

وأضاف أن القرار الذي دفعت به الولايات المتحدة “لم يوازن بين المصالح الطويلة الأمد لسوريا واحتياجاتها الحالية، ولم يراعِ ملاحظات عدد من الدول الأعضاء التي طالبت بالمزيد من التريث والدراسة”، وهو ما دفع الصين إلى الامتناع عن التصويت.

وأوضح المندوب الصيني أن واشنطن أصرت على المضي في التصويت رغم بقاء خلافات كبيرة بين أعضاء المجلس، مشيراً إلى أن مشروع القرار “خدم أجندة سياسية خاصة ولم يعكس توافقاً دولياً حقيقياً”، على حد وصفه.

وأكد فو كونغ أن بلاده شاركت بنشاط في المشاورات التي سبقت التصويت وقدمت عدة مقترحات لتحسين نص القرار، خصوصاً فيما يتعلق بملف المقاتلين الأجانب داخل سوريا، إلا أن تلك الملاحظات “لم تلقَ الاستماع الكافي”.

وأشار إلى أن سوريا لا تزال تمر بمرحلة انتقالية حرجة، وأن الوضع الأمني فيها هش، في وقت تشكل فيه الجماعات المتشددة العابرة للحدود تهديداً حقيقياً للاستقرار الداخلي والإقليمي.

وأضاف أن “أعداداً كبيرة من المقاتلين الأجانب استغلوا حالة الفوضى لتوسيع نفوذهم، ما يهدد الأمن والسلم الدوليين”، مشدداً على أن مكافحة الإرهاب يجب أن تبقى أولوية مطلقة قبل التفكير في أي تعديل لنظام العقوبات المفروض على سوريا.

كما حذر المندوب الصيني من أن أي دعم أو مساعدة مقدمة لسوريا “ينبغي ألا تضعف من فعالية نظام العقوبات القائم أو تحدّ من قدرة مجلس الأمن على تنفيذ قراراته”.

وأوضح فو أن القرار الجديد لم يرفع العقوبات عن جميع الأفراد والكيانات السورية، مشيراً إلى أن “قائمة لجنة العقوبات 1267 لا تزال تضم أكثر من 80 كياناً و250 شخصاً داخل سوريا”، وما تزال إجراءات حظر السفر وتجميد الأصول وحظر الأسلحة سارية بحقهم.

وطالب فو كونغ جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بتنفيذ قرارات مجلس الأمن بدقة، ومنع المنظمات والأفراد المدرجين، ومن بينهم الحركة الإسلامية التركستانية الشرقية، من الحصول على أي تمويل أو دعم خارجي.

- Advertisement -

- Advertisement -