لكل السوريين

مشاركة فعّالة للأندية السورية في بطولة الأندية العربية لكرة اليد بالكويت

تستمر بطولة الأندية العربية الأربعين لكرة اليد المقامة حالياً في دولة الكويت، بمشاركة متميزة للأندية السورية، حيث يمثل فرق النواعير والشباب والطليعة حضوراً بارزاً يعكس قوة اللاعب السوري على الرغم من التحديات الكبيرة التي تواجه الرياضة في البلاد.

وتأتي مشاركة الأندية السورية في هذه البطولة في ظل ظروف صعبة عاشتها الرياضة السورية خلال السنوات الماضية، بسبب أكثر من خمسة عشر عاماً من الحرب، والتي أدت إلى توقف النشاطات الرياضية لفترات طويلة، وانقطاع عدد كبير من اللاعبين عن التدريب، إضافة إلى ضعف الدعم المادي، وانقطاع الكهرباء عن الصالات الرياضية، وتدمير منشآت وأندية عدة، فضلاً عن هجرة الكثير من الكفاءات والخبرات في مجال اللعبة.

وبرغم هذه الصعوبات، أبدت الفرق السورية مستوى جيداً ومتميزاً نسبياً، مما يعكس موهبة اللاعبين وقدرتهم على المنافسة على الساحة العربية، ويؤكد أن الرياضة السورية ما زالت قادرة على استعادة مكانتها إذا ما توفر لها الدعم المطلوب من الجهات المعنية.

وأكد خبراء أن مشاركة الأندية السورية تمثل خطوة مهمة نحو إعادة النشاط الرياضي إلى سابق عهده وتعزيز حضور كرة اليد السورية عربياً.

وفي النتائج الأولية، حقق نادي النواعير تعادلاً مثيراً أمام نادي قطر بنتيجة 26-26، بعد أن كان متقدماً بفارق أكثر من هدف قبل النهاية، لكنه لم يحافظ على تقدمه نتيجة التسرع والاستعجال في اللحظات الحاسمة.

أما نادي الشباب، فقد خسر أمام نادي كاظمة الكويتي 26-21، رغم تقدمه بأكثر من هدفين، حيث استغل الفريق الكويتي تفوقه في اللياقة البدنية ووجود لاعبين أجانب محترفين لدعم صفوفه.

وبخصوص نادي الطليعة، فقد خسر مباراته الأولى أمام نادي الكويت بطل الدورة السابقة، بينما انتهت مباراته الثانية أمام نادي نفط العراق بالتعادل بعد أن أضاع الفريق السوري الفوز في الدقائق الأخيرة.

ولقيت مشاركة الأندية السورية صدى طيباً في الأوساط الرياضية العربية، حيث أشاد الاتحاد العربي لكرة اليد بهذه الخطوة، مؤكداً أنها تمثل بارقة أمل في إعادة الكرة السورية إلى سابق عهدها على المستوى العربي، مع رفع مستوى الأداء الفني للفرق واللاعبين.

وأوضح الاتحاد أن مشاركة الفرق السورية، على الرغم من التحديات، تعكس إرادة اللاعبين وروحهم القتالية، وتؤكد أن هناك إمكانية حقيقية للعودة التدريجية إلى الساحة العربية إذا ما توفرت الإمكانات الأساسية والدعم المستدام.

- Advertisement -

- Advertisement -