لكل السوريين

تقارير حقوقية تكشف أوضاعاً مأساوية في سجن عدرا المركزي

دمشق

كشفت معلومات حقوقية وإعلامية متطابقة عن أوضاع مأساوية يعيشها المعتقلون في سجن عدرا المركزي بدمشق، حيث تسود ظروف لاإنسانية وصحية متردية في ظل غياب شبه كامل للرعاية الطبية وانعدام النظافة، ما أدى إلى تفشي أمراض خطيرة مثل القمل والجرب والسل، دون توفير أي علاج للسجناء.

ووفقاً للمصادر، ترافقت هذه الأوضاع مع فرض عقوبات قاسية بشكلٍ ممنهج، إذ تعرّض عدد من السجناء في الزنازين الانفرادية لتعذيبٍ شديد.

كما أفادت التقارير بأن إدارة السجن أخفت عدداً من السجناء في الزنازين الانفرادية خلال زيارة لجنة الصليب الأحمر الدولي، ومنعت اللجنة من الاطلاع على أوضاعهم الحقيقية.

وأشارت المعلومات إلى أن إدارة السجون تُجبر المعتقلين على العمل في ترميم السجون، في أعمال شاقة تشمل خلع البلاط وكسر الجدران ونقل مخلفات العمل، إضافة إلى نقل الأسمنت ومواد البناء داخل السجن.

وأكدت التقارير أن السجناء في سجن عدرا وسجن حماة المركزي يُجبرون على العمل أكثر من اثنتي عشرة ساعة يومياً، من الساعة السابعة صباحاً حتى العاشرة ليلاً، في ظروف بالغة القسوة.

وتوضح المصادر أن أكثر من ثمانية آلاف معتقل لا يزالون يقبعون داخل سجون حماة وحمص وعدرا وحارم وعفرين والراعي منذ أكثر من تسعة أشهر متواصلة، دون توجيه أي اتهامات رسمية إليهم أو عرضهم على المحاكم.

كما يعاني المعتقلون، بحسب المعلومات، من سوء معاملة جسدية ونفسية وحرمان من أبسط حقوقهم في الغذاء، إذ لا تكفي الوجبات المقدمة لسد رمقهم ليوم واحد، فيما تُوزع أحياناً وجبة واحدة ليومين متتاليين.

وتتزايد الدعوات في الأوساط الحقوقية والمجتمعية لتدخلٍ دولي عاجل وفتح السجون أمام اللجان الحقوقية المستقلة، بما يضمن رقابة شفافة على أوضاع المحتجزين، والإفراج عن جميع المعتقلين الذين لم تتلطخ أيديهم بالدماء، مع الدعوة إلى محاكمات عادلة وفق الأطر القانونية المعتمدة أمام القضاء.

 

- Advertisement -

- Advertisement -