دمشق/ مرجانة إسماعيل
في ريف دمشق، يعاني المواطنون من أزمة متصاعدة في الحصول على الخبز، حيث تعاني العديد من القرى والبلدات من قلة الأفران العاملة، ما يضطر السكان للانتظار لساعات طويلة أمام الأفران للحصول على حصتهم اليومية.
النقص في الأفران يتزامن مع زيادة أعداد السكان في بعض المناطق، خاصة بعد عودة العائلات المهجرة إلى منازلها، مما يزيد الضغط على الأفران المتبقية ويجعل الحصول على الخبز عملية صعبة ومرهقة.
العديد من الأهالي يروون معاناتهم اليومية، ففي دوما، تحكي أم محمد أنها تقف منذ ساعات الصباح أمام الفرن أحيانًا دون أن تتمكن من الحصول على الخبز، مما يدفعها أحيانًا لشرائه بأسعار مضاعفة من السوق السوداء.
في الزبداني، يضطر أبو أحمد للذهاب إلى فرن يبعد عدة كيلومترات عن منزله، وغالبًا ما يعود خائبًا لأنه لم يحصل على حصته اليومية، وهو ما يؤثر على غذاء عائلته.
أسباب الأزمة متعددة، أبرزها نقص مادة الطحين المدعوم، وعدم توفر المحروقات اللازمة لتشغيل الأفران، بالإضافة إلى ضعف الرقابة على توزيع الخبز، مما يؤدي أحيانًا إلى تلاعب بعض الأفران بالكميات المخصصة لها.
هذا الوضع يعكس هشاشة البنية التحتية للأفران في ريف دمشق، ويبرز حاجة ماسة لتحسين إدارة الموارد وضمان وصول الخبز إلى جميع المواطنين بانتظام.
على الرغم من هذه التحديات، تبذل الجهات المعنية جهودًا لمحاولة معالجة الأزمة، من خلال إعادة تأهيل الأفران المتوقفة وتزويدها بالمواد اللازمة لتشغيلها، وزيادة حصص الطحين المخصصة للأفران لتلبية الاحتياجات المتزايدة، بالإضافة إلى تطوير آلية توزيع الخبز لتقليل الازدحام أمام الأفران وضمان وصوله إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين.
تظل أزمة الخبز في ريف دمشق مصدر قلق كبير للأهالي، الذين يأملون في حلول سريعة ومستدامة لتخفيف معاناتهم اليومية، وفي ظل تضافر الجهود بين الجهات المختصة والسكان المحليين، يمكن أن يتحسن الوضع تدريجيًا، ويصبح الحصول على الخبز أمرًا أسهل وأكثر انتظامًا، ما يساهم في تخفيف الضغط عن الأسر ويضمن استقرار حياتهم اليومية.