لكل السوريين

دمشق تواجه أزمة أسماك.. ارتفاع الأسعار يضغط على الأسر

دمشق/ مرجانة إسماعيل

تشهد أسواق دمشق ارتفاعًا حادًا وغير مسبوق في أسعار الأسماك، ما شكل عبئًا كبيرًا على الأسر السورية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وتراجع القدرة الشرائية. فقد تراوحت أسعار الأسماك بين 60 و800 ألف ليرة سورية للكيلو الواحد، بحسب النوع والجودة، حيث ارتفعت أسعار الأنواع النادرة بشكل قياسي، الأمر الذي دفع العديد من الأسر للاستغناء عنها واللجوء إلى اللحوم والدواجن كبدائل غذائية أساسية.

ويصف الأهالي هذه الأزمة بأنها “معاناة يومية” على موائدهم، أم أحمد تقول إنها لم تعد تتذكر آخر مرة تناولت فيها عائلتها السمك، فيما يشير أبو خالد إلى أنه كان يشتري كيلو السمك أسبوعيًا، لكنه أصبح الآن غير قادر على ذلك بسبب الأسعار المرتفعة بشكل مبالغ فيه.

ويعود هذا الارتفاع إلى عوامل عدة، أبرزها انخفاض الإنتاج المحلي من الأسماك نتيجة تدهور قطاع الثروة السمكية وارتفاع تكاليف الصيد بسبب غلاء المحروقات، بالإضافة إلى تهريب الأسماك من مناطق أخرى وتلاعب بعض التجار بالأسعار، مما فاقم الأزمة وأدى إلى حالة من عدم استقرار السوق.

وتسعى الحكومة السورية إلى معالجة الأزمة عبر برامج لتعزيز الإنتاج المحلي، تشمل إنتاج ملايين الإصبعيات السمكية وتشجيع استزراع المسطحات المائية، بينما يبذل المجتمع المدني جهودًا لتقديم بدائل غذائية صحية وتعريف المواطنين بأهمية إدراج الأسماك ضمن نظام غذائي متوازن للحفاظ على صحتهم.

إلا أن هذه الجهود لم تكن كافية لتخفيف الضغط عن الأسر، حيث يبقى توفير وجبة السمك تحديًا يوميًا للكثير من العائلات، ويأمل المواطنون في حلول طويلة الأمد تضمن استقرار الأسعار وإتاحة الأسماك بأسعار معقولة.

ويشكل ارتفاع أسعار الأسماك انعكاسًا واضحًا لتدهور قطاع الثروة السمكية في سوريا، ما يهدد التراث الغذائي المحلي ويستدعي تضافر جهود الجهات الرسمية والمجتمع المدني لإعادة الاستقرار إلى السوق وضمان توفير الأسماك بشكل مستدام لجميع المواطنين.

- Advertisement -

- Advertisement -