عثرت قوى الأمن الداخلي التابعة للحكومة السورية الانتقالية على سجن سري تحت الأرض في منطقة زراعية قرب قرية أبو حكفة بريف حمص الشمالي الشرقي، كان يُستخدم خلال فترة حكم نظام الأسد لاحتجاز المدنيين في ظروف غير إنسانية.
ونقلت وكالة الأنباء التابعة للحكومة الانتقالية (سانا) عن المسؤول الأمني في ريف حمص الشرقي مروان السلطان قوله إن الموقع المكتشف عبارة عن مغارة تحت الأرض غير صالحة للعيش، استُغلت لاحتجاز النساء والرجال والأطفال بغرض تحقيق مكاسب مالية وسياسية.
وأوضح السلطان أن عمليات التمشيط في المنطقة لا تزال مستمرة، وسط توقعات بالعثور على مقابر جماعية إضافية مرتبطة بمرحلة الانتهاكات تلك، مؤكداً أن جميع المتورطين في هذه الجرائم ستتم ملاحقتهم قضائياً.
من جانبه، قال فواز بلول، أحد سكان قرية أبو حكفة، إن الأرض الزراعية التي عُثر فيها على السجن تعود لعنصر في مليشيا الدفاع الوطني، مشيراً إلى اكتشاف مغارة كبيرة بمدخلها باب حديدي محكم وأقفال، كانت تستخدم لاحتجاز المدنيين وتعذيبهم مقابل الحصول على فدى مالية.
وأضاف بلول أن المنطقة شهدت في تلك الفترة حالات خطف متكررة نفذتها المليشيات، لافتاً إلى أنه كان شخصياً أحد ضحايا هذه العمليات.
ووفقاً لما نقلته وكالة “سانا”، فإن سكان القرية يتعاونون حالياً مع الجهات المختصة لتوسيع عمليات البحث عن أدلة إضافية يمكن أن تكشف حجم الانتهاكات التي تعرّض لها المدنيون داخل هذا السجن السري.
يأتي هذا الاكتشاف ليضاف إلى سلسلة طويلة من الشهادات والوقائع التي تكشف طبيعة الانتهاكات التي مورست في سجون النظام، ويعيد إلى الواجهة ملف المعتقلين والمختفين قسرياً في سوريا.